تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
التي ظهرت بها عادته ولا تحرم التي أكل منها قبله على إشكال ، وموضع العضة نجس يجب غسله والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا المعلم فلو أرسل المسلم حل وإن كان المعلم كافرا دون العكس ، ولو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت ممتنعة وكذا السهم ، ولا يشترط إصابة السهم موضع التذكية بل كل موضع خرق فيه اللحم وقتل أجزأ ، وإنما يحل الصيد بقتل الكلب المعلم أو السهم في غير موضع التذكية إذا كان ممتنعا سواء كان وحشيا كالظبي وحمار الوحش وبقر الوحش أو إنسيا كالثور المستعصي والجاموس الممتنع ، وكذا ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها إذا تعذر ذبحه أو نحره فإنه يكفي عقره في موضع التذكية وغيره .
شرح
منه ( 1 ) واختلف العلماء في دلالة النهي على التحريم حقيقة فمن قال به قال بالتحريم لأن اللفظ عند الإطلاق إنما يحمل على الحقيقة والأقوى الكراهة لعموم الأدلة . قال قدس الله سره : ولو اعتاد المعلم ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : الكلب الذي يحل قتله إذا تجددت له عادة بالأكل من الصيد حرم الصيد الذي أكل منه وحصلت به عادته بإجماع الأمة وإنما اختلفوا في مقامين ( ألف ) بماذا يحصل العادة قيل بمرتين لأنها مشتقة من العود ووجود المعنى يقتضي الاشتقاق ( وقيل ) بثلاث مرات ( وقيل ) بما يسمى عادة عرفا وهو اختيار معظم الأصحاب وهو الأصح عندي وعند المصنف ( ب ) هل تحرم الصيود التي أكل منها من قبل احتمالان ( أحدهما ) التحريم لأن اعتياد الأكل يكشف عن خروجه عن كونه معلما من أول أكله ( ولأنه ) كلما اشتبه الحلال والحرام غلب جانب التحريم ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحاتم بن عدي ( 2 ) وثانيهما عدمه وهو الأقوى عندي لأن المتأخر لا يؤثر وغيره لا يصلح للسببية لأنه التقدير ولما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا فأكل منه آكل من فضله فقال كل ما قتله الكلب إذا سميت فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل فضله . ( 3 )
هامش
( 1 ) ئل ب 2 خبر 2 من أبواب الصيد ( 2 ) تقدم آنفا ( 3 ) ئل ب 12 خبر 3 من أبواب الصيد .