الأول وهو لا يرث الأول ( وهل ) يرث من الثاني إشكال ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا
فلكل حكم نفسه فإن لاعن عن الأول واستلحق الثاني أو ترك نفيه لحقه وإن كانت قد
بانت باللعان لإمكان وطيه بعد وضع الأول ولو لاعنها قبل وضع الأول فآتت بآخر
بعد ستة أشهر لم يلحقه الثاني لأنها بانت باللعان وانقضت عدتها بوضع الأول ، ولو مات
أحد التوأمين فله أن يلاعن لنفيهما ، والقذف قد يجب بأن يرى امرأته قد زنت في طهر
لم يطأها فيه فإنه يلزمه اعتزالها حتى تنقضي العدة فإن أتت بولد لستة أشهر من حين
شرح
لا يتبعض التوأمان لحوقا وانتفاءا فإنه لن يجتمع أبدا في الرحم ولد من ماء رجل وولد
آخر من ماء آخر وحكم الشارع بأن الثبوت إلى النسب أسرع من الانتفاء للحكم بثبوت
النسب بالإمكان ولا يحكم بانتفائه به ولا بالإيمان ولثبوت النسب بالإقرار وبالسكوت
المشعر بالإقرار والانتفاء لا يحصل إلا بصريح النفي في الدائم باللعان فيلزم من هاتين القاعدتين
تغليب جانب اللحوق ويتفرع على هذا الأصل وعلى القاعدة الكلية وهي أن أقل مدة
الحمل ستة أشهر - أنه إذا استلحق أحدهما أو نفاه ( فإما ) أن يستلحق الآخر ( أو ) ينفيه
( أو ) يسكت عنه وعلى كل تقدير ( فإما ) أن يكون بينهما ستة أشهر أو دون ستة أشهر أو أزيد
من ستة أشهر فالأقسام ثمانية عشر وحكم المذكور في هذا الكلام الذي أورده والدي
المصنف قدس الله سره منها خمس مسائل .
( الأولى ) أن يكون بينهما أقل من ستة أشهر ويستلحق أحدهما ويسكت عن الآخر فيلحقه
الآخر ( الثانية ) المسألة بحالها وينفي الآخر لا يقبل نفيه ( الثالثة ) نفي أحدهما ويسكت عن
الآخر يلحق المسكوت عنه بسكوته ولحقه الآخر لامتناع التبعيض وتغليب اللحوق على
النفي وقد تقررا فيما تقدم ( الرابعة ) إذا نفي الأول بعد الولادة باللعان ثم أتت بالثاني
لدون ستة أشهر هل يفتقر إلى لعان آخر أو لا ذكر المصنف فيه إشكالا يحتمل احتياجه
لاحتياج نفي الولد إلى التصريح بالنفي ولا يحكم فيه بالالتزام وهو اختيار الشيخ في المبسوط
( ويحتمل ) عدمه لتعذر التبعيض وقد انتفى الأول شرعا وحكم الحاكم به فينتفي الثاني
والأقوى عندي الأول لأن اللعان لا يقطع لحوقه وارث الولد منه بإقراره بعده فإذا كان
كذلك في الصريح ففي اللازم غالبا أولى فيمكن أن ينكل فيلحقه الثاني ويرث الولد