إذا أخلوا بشرائط الذمة ثم يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا ولا فرق بين سبي المؤمنين
والكفار ويجوز شراء ولد الحربي وبنته وزوجته وأمه وغيرهم منه إذ هم فئ في الحقيقة
وكل من جهلت حريته إذا أقر بالرق حكم عليه مع بلوغه ورشده وكذا الملتقط في دار
الحرب إذا لم يكن فيها مسلم .
ولا يصح عتق الكافر مطلقا ( وقيل ) يجوز ( إن كان - خ ) مع النذر ( وقيل ) مطلقا ،
شرح
وأركانه ثلاثة الأول المحل
قال قدس الله سره : ولا يصح عتق الكافر ( إلى قوله ) مطلقا .
أقول : للأصحاب في عتق العبد الكافر أقوال أربعة ( الأول ) إنه لا يقع وهو مذهب
المرتضى وسلار وابن إدريس ، واختاره الشيخ في كتابي الأخبار واختاره المصنف هنا وقال
أبو الصلاح لا يجوز عتق الكافر وقال ابن الجنيد لا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا ( الثاني )
أنه يقع مطلقا وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ( الثالث ) إنه يقع مع النذر
لا بدونه وهو اختياره في النهاية ( الرابع ) التوقف وهو قول والدي في المختلف والأقوى
عندي اختيار المرتضى لقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 1 ) وجه الاستدلال
أن المملوك مال وعتقه إنفاق في سبيل الله فإذا كان كافرا كان خبيثا فيدخل في عموم
الآية وقولهم عليهم السلام لا عتق إلا من أريد به وجه الله تعالى ( 2 ) ( احتج ) المجوزون
بما رواه الحسن بن صالح ، عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبدا له
نصرانيا وأسلم حين أعتقه ( 3 ) ( أجيب ) إن سلم السند لا نسلم الدلالة لجواز أنه عليه السلام
علم أنه إن أعتقه أسلم ( وفيه نظر ) إذا لشرط متقدم ( واحتج ) القائلون بصحته مع النذر
بما رواه سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام قال سألته أيجوز للمسلم أن يعتق
مملوكا مشركا قال لا ( 4 ) ووجه الجمع بين هذه الرواية والأولى حمل الأولى على النذر
وهذه على عدمه .
هامش
( 1 ) البقرة 269 .
( 2 ) ئل ب 4 خبر 1 من كتاب العتق .
( 3 ) ئل ب 17 خبر 2 من كتاب العتق .
( 4 ) ئل ب 17 خبر 5 من كتاب العتق .