المقصد الرابع في اللواحق
لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم تقبل للتهمة فإن أبرياه ثم أعاداها لم تقبل
لأنها ردت للتهمة فلا تقبل بعد ولو ادعيا قذفهما ثم أبرياه وزالت العداوة ثم شهدا بقذف
زوجته قبلت لأنهما لم يردا في هذه الشهادة أولا ولو شهدا ثم ادعيا قذفهما فإن أضافا
الدعوى إلى ما قبل الشهادة بطلت لاعترافهما بأنه كان عدوا لهما حين الشهادة وإن لم
يضيفاها فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم لأنه لا يحكم بشهادة عدوين وإن كان بعده
لم يبطل ، ولو شهدا أنه قذف زوجته وأمهما بطلت لأنها ردت في البعض للتهمة ، ولو
شهد أحدهما أنه أقر بالقذف بالعربية والآخر أنه أقر بالعجمية أو في وقتين قبلت ولو
شهدا بالقذف بطلت .
ولو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ولا
يقبل نفيه ولو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت
آخر لأقل من ستة أشهر افتقر إلى لعان آخر على إشكال وإن أقر بالثاني لحقه وورثه
شرح
الانتقام له منها وقد يكون بأظهار براءتها بحجة تنظف عرضها عن ذلك واللعان كاليمين
على المنكر ولا يلزم المنكر بنفس اليمين بل بجواب الدعوى ، والرواية لا تتضمن طلبها
لنفي نسب كان يلحق العجلاني ظاهرا فإنه لم يذكر ذلك وهو البحث هنا بل ظاهر الرواية
يدل على أن طلبها كان بمجرد القذف من غير طلبها وأنتم لا تقولون به ( والتحقيق ) إن
طلبها إنما كان لتشريع الحكم المبتدأ طلبا أو بيانه وجواب الدعوى والرواية أيضا
معارضة باستلزام طلبها مع عدم طلبها الحد في القذف واللازم باطل ( لا يقال ) يستحق
الطلب وهو متوقع منهما فيحتاج إلى دفعه ( لأنا ) نقول هذا لا يثبت الضرورة وإنما يثبت
اللعان إذا ادعت الضرورة .
المقصد الرابع في اللواحق
قال قدس الله سره : ولو ولدت توأمين ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : قوله ( ولو نفي أحدهما ) المراد به نفي أحدهما باللفظ لا باللعان وهذه
المسائل مبنية على أصل وهو أن الله تعالى أجرى العادة واستمرت من أول خلق العالم أنه