ويشترط وصول عينه خالصا إلى المحل من الثدي فلو احتلب ثم وجر في حلقه أو أوصل
إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو جراحة أو جبن له ( 1 ) فأكله أو ألقي في
فم الصبي مايع يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر حرمة
( الركن الثالث ) المحل وهو معدة الصبي الحي فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميت
فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة ابن ولا بالإيصال إلى جوف
الكبير بعد الحولين .
المطلب الثاني في شرايطه
وهي ثلاثة ( الأول ) الكمية ويعتبر التقدير بأمور ثلاثة ( إما ) ما أنبت اللحم وشد
العظم ( أو ) إرضاع يوم وليلة ( أو ) خمس عشرة رضعة ، وفي العشر قولان ، ولا حكم لما دون
شرح
قال قدس الله سره : ويعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة ( إلى قوله ) وفي
العشر قولان .
أقول : المصنف اختار في المختلف اختيار المفيد وهو التحريم بالعشر وهو اختيار
سلار وابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة وابن أبي عقيل وقال الشيخ في النهاية
والمبسوط وكتابي الأخبار لا يحرم أقل من خمسة عشر رضعة وكلا القولين لابن إدريس
( احتج المصنف ) في المختلف بقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ( 2 ) وهو يصدق
على القليل والكثير ثم خص بما روى الفضيل بن يسار في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال
لا يحرم من الرضاع إلا المخبور ، قال الفضيل قلت وما المخبور قال أم تربى أو ظئر تستأجر
أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام ( 3 ) وأورد أن في طريقها محمد
ابن سنان وفيه قول ( قلنا ) ذكر شيخنا والدي المصنف في كتاب الرجال رجحان العمل
بروايته ( ولأن ) العشر ينبت اللحم وكل رضاع أنبت اللحم فهو محرم فالعشر
محرمة ( أما الصغرى ) فلما رواه عبيد بن زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السلام إلى
هامش
( 1 ) تجبن اللبن صار جبنا والجبن بتثقيل النون الجبن الذي يؤكل أقرب الموارد .
( 2 ) النساء 27
( 3 ) ئل ب 2 خبر 11 من أبواب ما يحرم بالرضاع