ستة أشهر من وطي الثاني ولأكثر من أقصى مدة الحمل من وطي الأول انتفى عنهما ، ولو
كان لستة أشهر من وطي الثاني ولأقل من أقصى المدة من وطي الأول ( قيل ) ( يعمل - خ )
بالقرعة والأقرب أنه للثاني واللبن تابع ولو نفي الولد باللعان تبعه اللبن فإن أقر به بعده
عاد نسبه ولا يرث هو الولد .
( القسم الثاني السبب ) ويحرم منه بالرضاع والمصاهرة والتزويج والزنا
وشبهه واللعان والقذف فهنا فصول .
( الفصل الأول الرضاع ) ويحرم به ما يحرم بالنسب فالأم من الرضاع محرمة
ولا تختص الأم بمرضعة الطفل بل كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب
شرح
إلى سائر النساء إلا إلى من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما ولم يثبت
والأصل بقاء ما كان على ما كان .
قال قدس الله سره : ولو كان لستة أشهر ( إلى قوله ) والأقرب أنه للثاني .
أقول : وجه القرب أنها فراش للثاني حقيقة ( ولأن ) صدق المشتق على من وجد
فيه معنى المشتق منه حاله أولى ممن سبق مع التعارض وسيأتي البحث في ذلك في
إلحاق الأولاد .
قال قدس الله سره : ( القسم الثاني السبب ( إلى قوله ) الأول الرضاع .
أقول : ( مقدمة ) ثبت تحريم النكاح بالرضاع بالقرآن والسنة والإجماع قال الله
تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ( 1 ) فقيل بدلالتها على
ما حرمه النسب لأن تسميتها به أما وأختا فيه تنبيه على تسمية صاحب اللبن أبا وأخا ويطرد
في الباقي ( ويشكل بأنه مجاز لقوله تعالى : إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ( 2 ) والمجاز
لا يطرد كامتناع نخلة ( نجله - خ ل ) لغير الانسان ( 3 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله يحرم من الرضاع
ما يحرم من الولادة ( 4 ) وقال في رواية أخرى إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب ( 5 )
هامش
( 1 ) النساء 23
( 2 ) المجادلة 2
( 3 ) هكذا في النسخ
( 4 ) سنن أبي داود ( ج 2 ) باب ما يحرم من الرضاعة .
( 5 ) ئل ب 6 خبر 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع