للبن البهيمة فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر ولا الرجل ولا الميتة وإن ارتضع
وأكمل حال الموت باليسير ، ولو در لبن امرأة من غير نكاح لينشر حرمة سواء كانت بكرا
أو ذات بعل صغيرة أو كبيرة ولا يشترط وضع الحمل بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح ،
ولو أرضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة ، أما الشبهة فكالصحيح على الأقوى ، ولا يشترط إذن
المولى في الرضاع ولا الزوج ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر
الحرمة كما لو كانت تحته ، ولو تزوجت بغيره ، ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان
وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول ، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني
فهو له دون الأول ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول وما بعده للثاني ،
وتستحب أن تسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة ولا تسترضع الكافرة فإن اضطر
استرضع الكتابية ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويكره أن يسلمه إليها
لتحمله إلى منزلها ، واسترضاع من ولادتها عن زنا ( وروي ) إباحة الأمة منه ليطيب
اللبن ، واسترضاع ولد الزنا ويتأكد الكراهية في المجوسية ( الركن الثاني ) اللبن
شرح
قال قدس الله سره : ولو أرضعت من لبن الزنا ( إلى قوله ) على الأقوى .
أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط وأكثر الأصحاب وقال ابن إدريس لبن الشبهة
لا ينشر حرمة ثم بعد ذلك بلا فصل قوى التحريم ، ثم قال لي في ذلك نظر وتأمل فقد تردد
والحق الأول لعموم الخبرين المتقدمين .
قال قدس الله سره : وروي إباحة الأمة منه لتطيب اللبن .
أقول : هذه الرواية رواها ، محمد بن يعقوب الكليني في كتابه ، عن ثقات ،
عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في امرأة يكون لها خادم قد فجرت فيحتاج
إلى لبنها قال مرها فلتحللها ليطيب اللبن ( 1 ) ومثلها رواها البزنطي في كتابه الجامع
عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال سألته غلام لي وثب على جارية فأحبلها
فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها قال نعم ( 2 )
هامش
( 1 ) ئل ب 39 خبر 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) ئل ب 74 خبر 5 من أبواب أحكام الأولاد .