تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( ويجب فيه ) أمور ( ألف ) إيقاعه عند الحاكم أو من ينصبه لذلك ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ( وقيل ) يعتبر رضاهما بعد الحكم ( ب ) التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور فلو قال أحلف أو أقسم أو شهدت بالله أو أنا شاهد بالله أو ما شابه ذلك لم يجز ( ج ) إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد وليس على المرأة إعادة ذكر ( د ) ذكر جميع الكلمات فلا يقوم بعضها
شرح
ولزمه الإقرار به ( 1 ) والذي اختاره المصنف هنا هو اختيار الشيخ في المبسوط ونجم الدين بن سعيد في الشرايع وهو الأقوى عندي . الفصل الثالث في الكيفية قال قدس الله سره : ويجب فيه أمور ( إلى قوله ) بعد الحكم . أقول : هنا مسئلتان ( الأولى ) يشترط أن يلاعن الحاكم بينهما أو من ينصبه لذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر هلال بن أمية أن يستدعي زوجته إليه لما نزلت الآية عليه ولاعن بينهما ( 2 ) ولأنه صلى الله عليه وآله لاعن بين العجلاني وامرأته فتولى اللعان بنفسه ولم يقع في زمانه لعان غير ذلك ( 3 ) ولأنه إما أيمان أو شهادات ولا يثبت حكم واحد منهما إلا عند الحاكم ( ولأنه ) قد يتعلق به أحكام تتعلق لغير الزوجين كنفي الولد ( لا يقال ) اللعان موضوع للفرقة فكان ملحقا بالطلاق أو الفسخ ولا يشترط فيهما الحاكم ( لأنا نقول ) الفرقة تابعة ولا يحكم بها إلا الحاكم ونمنع أن كل فسخ يمكن وقوعه لا عند الحاكم ( ولأن ) الحد ونفي النسب لا يكون إلا بحكم الحاكم ( الثانية ) إذا تراضيا بواحد من العامة ليلاعن بينهما وجمع شرائط الاجتهاد فلاعن بينهما جاز ( وهل ) يثبت حكم اللعان بنفس
هامش
( 1 ) في حاشية نسخة من الإيضاح ما لفظه ( واعلم أن موضع الاستدلال من الرواية بزعم الشارح رحمه الله قوله ومتى اتهم الرجل جارية له يطأها بالفجور الخ وهو ليس من الرواية بل من كلام الشيخ رحمه الله في التهذيب فإنه عنون هذه العبارة الخ واستدل عليه برواية سعيد بن يسار وغيرها وإذا كان الأمر كذلك ليس فيها ما يدل على مطلوبه رحمه الله وهذا أو أمثاله لا ينقص من علو شأنه ورفعة درجته وتبحره شيئا لأن الجواد قد يكبو والصارم قد ينبوا انتهى ونقول والأمر كما ذكره المحشي قده فراجع باب لحوق الأولاد بالآباء الخ من طلاق التهذيب خبر 56 ( 2 ) سنن أبي داود ( ج 2 ) باب في اللعان . ( 3 ) سنن أبي داود ( ج 2 ) باب في اللعان .