تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
القذف ويثبت ( اللعان - خ ) بين الحر والمملوكة وروي المنع ( وقيل ) يثبت في نفي الولد دون القذف ، ولو قذف طفله : لا يجامع مثلها فلا حد لتيقن كذبه لكنه يعزر للسبب لا للقذف ولو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف فيحد وليس لوليها المطالبة به ولا لها بل إذا بلغت طالبته وله إسقاطه باللعان ولو قذف المجنونة بزنا إضافة إلى حال الصحة أو قذفها صحيحة ثم جنت لم يكن لها ولا لوليها المطالبة بالحد فإذا أفاقت طالبته وله إسقاطه باللعان وليس له اللعان حالة الجنون إذ لا نسب ولا حد ينفيهما فأما إن نفى ولدها فكذلك
شرح
قال قدس الله سره : ويثبت بين الحر ( إلى قوله ) دون القذف . أقول : اختيار المصنف هنا هو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وهو اختيار ابن الجنيد والصدوق ونفاه المفيد مطلقا وفصل ابن إدريس فقال يثبت لنفي الولد لا لإثبات الزنا احتج المصنف بعموم الآية وما رواه في الحسن ، عن جميل ابن دراج ، عن الصادق عليه السلام قال : سئلته عن الحر بينه وبين المملوكة لعان فقال نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد وبين الأمة وبين المسلم واليهودية والنصرانية ولا يتوارثان ولا يتوارث الحر والمملوكة ( 1 ) ، احتج المفيد بما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال لا يلاعن الحر الأمة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها ( 2 ) وقول المصنف ( وروي ) إشارة إلى هذه الرواية ( ولأن ) اللعان شهادة لقوله تعالى ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ( 3 ) ( والجواب ) عن الأول أنه محمول على المنكوحة بملك اليمين ويدل عليه رواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال سألته عن الحر يلاعن المملوكة قال نعم إذا كان مولاها زوجه إياها الحديث ( 4 ) ( وعن الثاني ) بالمنع عن كونها شهادة والاستثناء من غير الجنس أو المجاز لأنه يصح من الفاسق ولا شئ من الشهادة تصح من الفاسق ( ووجه ) تفصيل ابن إدريس أنه جمع بين الأخبار وهو الأصح عندي .
هامش
( 1 ) ئل ب 5 خبر 2 من كتاب اللعان . ( 2 ) ئل ب 5 خبر 4 من كتاب اللعان ( 3 ) النور 6 . ( 4 ) ئل ب 5 خبر 5 من كتاب اللعان .