تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول ( الأول ) الملاعن ويشترط كونه بالغا عاقلا ولا يشترط العدالة ولا الحرية ولا انتفاء الحد عن قذف عنه ولا الاسلام فيقبل لعان الكافر والأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة وإلا فلا ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه ولا بد من الزوجية فلا يقبل لعان الأجنبي بل يجب حد القذف ، ولو ادعى عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه ولم يثبت اللعان وإن اعترف بالوطي ، أما لو اعترف بالوطي ونفى وطي غيره واستدخال المني ( سقط اللعان ) ( 1 ) وألحق به ولو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الاسلام في العدة عرف صحته وإن أصر ظهر بطلانه ، ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحد باللعان الفاسد
شرح
المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول الأول الملاعن قال قدس الله سره : ولو ظن صحة النكاح ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : منشأه ( انتفاء ) شرط اللعان وهو الزوجية والظن الفاسد لا يقوم مقام العلم فينتفي صحة اللعان فلا يسقط الحد به ، لأن الفاسد ما لا يترتب عليه أثره ( ومن ) قيام الظن مقام العلم في الأحكام الشرعية ( ولأنه ) يسقط به النسب لو نفاه به هنا لأنه يسقطه في النكاح الصحيح ففي النكاح الملحوق به في إلحاق النسب أولى ، ( ولأن ) مانع الأقوى مانع الأضعف فالحد أولى بالسقوط ، وفي سقوط النسب في هذه الصورة منع والأقوى عندي أنه لا يسقط لأن اللعان إنما يؤثر في اسقاط الحد إذا لطخت فراشه واحتاج إلى الدفع عن
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ بدل قوله سقط اللعان هكذا : ففي سقوط اللعان نظر . وفي بعض نسخ الإيضاح : أقول ( من ) حيث عدم الزوجية واللعان إنما ورد في الزوجة ( ومن ) حيث إن أقوى الأسباب في إلحاق الولد الوطي عن نكاح دائم واللعان ينفيه ففي السبب الأضعف أولى وإنما قيد بهذه القيود الثلاثة لأنها تقوم مقام الوطي في النكاح في الحكم بلحوقه به لأنه إذا اعترف بأنه وطي وينفي وطي غيره ودخول مني غيره لمساحقة وغيرها ولا تنخرق العادات حكم بأنه من منيه وكونه للشبهة ويلحقه به فقد أثبت بهذه القيود ضابط اللعان وهو أن يكون الولد يلحقه ظاهرا ولا وجه لنفيه إلا اللعان ولا بد من سبيل إلى نفي الولد .
إيضاح الفوائد — صفحة 442 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي