تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
لم يكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع المدة وإن كانت قد تزوجت سقطت نفقتها من حين التزويج لأنها ناشز فإذا فرق بينهما فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها في الحال وإن دخل فلا نفقة على الثاني لأنه شبهة ولا على الأول لأنها محبوسة عليه لحق غيره ولو رجع بعد موتها ورثها إن لم تخرج مدة التربص والعدة وتطالب الثاني بمهر مثلها ، ولو بلغها موت الأول اعتدت له بعد التفريق وإن مات الثاني فعليها عدة وطي الشبهة ، ولو ماتا فإن علمت السابق وكان هو الأول اعتدت عنه بأربعة أشهر وعشرة أيام أولها يوم موت الثاني لأن العدة لا تجتمع مع الفراش الفاسد وفراشه قائم إلى وقت موته وإن سبق الثاني فإن كان بين المدتين ثلاثة أقراء مضت عدة الثاني فتعتد عن الأول وإن كان أقل أكملت العدة ثم اعتدت من الأول ولو لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدت من الزوج ثم من وطي الشبهة ( ط ) الأقرب أن الحاكم بعد مدة البحث يطلقها للرواية الصحيحة والعدة عدة الوفاة للاحتياط من غير منافاة .
شرح
أقول : وجه القرب أنها عدة قد حكم الشارع بصحتها ووافقت ما في نفس الأمر فصحت ( ويحتمل ) ضعيفا عدمه لأن الموت في نفس الأمر لم يعلم ومستند حكم الحاكم غير صحيح فالحكم خطأ . قال قدس الله سره : الأقرب أن الحاكم ( إلى قوله ) من غير منافاة . أقول : لم يذكر الشيخان وابن البراج وابن إدريس الطلاق وقال ابن الجنيد يأمر السلطان الولي بإيقاع الطلاق فإن لم يطلق أمرها الحاكم بالعدة وقال ابن بابويه وابن حمزة يأمر السلطان الولي بالطلاق فإن لم يطلق طلقها الحاكم ، والأصح ما قاله المصنف والرواية هي رواية بريد بن معاوية العجلي في الصحيح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفقود كيف تصنع امرأته فقال ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها إلى أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فإن خبرت عنه بحياة صبرت وإن لم تخبر بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولي الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته وإن لم يكن له مال أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها وإن أبى أن ينفق عليها أجبره
إيضاح الفوائد — صفحة 356 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي