الفصل السادس في عدة الأمة والاستبراء
وفيه مطلبان ( الأول ) في العدة عدة الأمة في الطلاق قرآن وإن كان زوجها حرا
وأقل ما يقعان فيه ثلاثة عشر يوما ولحظتان الثانية دلالة الخروج وهل حكم الفسخ للبيع
حكم الطلاق الأقرب ذلك وكذا الفسخ للعيب ، وإن كانت من ذوات الحيض ولن تحض
شرح
الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج
فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته
وهي عنده على تطليقتين وإن انقضت العدة قبل أن يجئ ويراجع فقد حلت للأزواج
ولا سبيل للأول عليها ( 1 ) .
قوله ( والعدة عدة الوفاة إلى آخره ) إشارة إلى جواب عن احتجاج الشيخ على عدم
الاحتياج إلى الطلاق وتقرير الاحتجاج أن عدة الوفاة من خصائص الوفاة فلا تجامع الطلاق
( وتقرير الجواب ) إن عدة الوفاة وجبت احتياطا لاحتمال الموت ولا منافاة لأن الاحتياط
يعمل فيه بالاحتمالات وإن كانت مرجوحة بحيث يحصل يقين البراءة .
الفصل السادس في عدة الأمة والاستبراء
( مقدمة ) الاستبراء هو التربص الواجب بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا وإنما
خص بهذا الاسم لأن هذا التربص مقدر بأصل ما يدل على البراءة من غير تكرر وتعدد
فيه وخص التربص الواجب بسبب النكاح باسم العدة اشتقاقا من العدد لما يقع فيه من
العدد والأصل في الاستبراء أن منادي رسول الله صلى الله عليه وآله نادى بعد سبي أوطاس
لا توطئ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ( 2 ) ومن ثم كان الاستبراء بالحيض وأما
العدة فبالأطهار .
قال قدس الله سره : وهل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق الأقرب ذلك .
أقول : وجه القرب أنه رفع تعقيب النكاح الدائم بعد الدخول فوجبت العدة
لاستبراء الرحم كالطلاق ( ويحتمل ) الاستبراء لعدم النص على العدة ولأنه بسبب زوال ملك
هامش
( 1 ) ئل ب 23 خبر 1 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 باب في وطي السبايا .