الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق
وفيه مطلبان ( الأول ) في ذوات الأقراء
الحرة المستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء وهي الأطهار في الطلاق والفسخ سواء
كان زوجها حرا أو عبدا وتحتسب الطهر بعد الطلاق ولو كان لحظة ، ولو حاضت مع انتهاء
لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا وافتقرت إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض ،
شرح
ممتنع بالنظر إلى العادة لقوله تعالى حكاية عن زوجة إبراهيم عليه السلام أألد وأنا عجوز
وهذا بعلي شيخنا ( 1 ) وأقرها عليه ثم أجابوا بقدرة الله تعالى وخرق العادات للإعجاز
لا يقتضي الوجود ( احتج ) المرتضى بقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من
نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ( 2 ) ( والجواب ) إن
العدة معلقة بالريبة في اليأس وعدم البلوغ وقوله تعالى واللائي يئسن يدل على أن
اليأس في نفس الأمر لا اعتبار به في الحكم بل بالعلم ، لانتفاء الحكم بالريبة .
الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق
وفيه مطلبان الأول في ذوات الأقراء
( مقدمة ) لفظ القرء اختلف أهل اللغة فيه على أقوال أربعة ( ألف ) إنه اسم للحيض
حقيقة ويستعمل في الطهر مجازا لأنه لا تسمى المرأة من ذوات الأقراء إلا إذا حاضت ( ب )
أنه للطهر حقيقة ويستعمل في الحيض مجازا ( ج ) إنه اسم مشترك بالاشتراك اللفظي بين
القرء والطهر كسائر الأسماء المشتركة ( د ) إنه اسم للانتقال من معتاد إلى معتاد فيتناول
الانتقال من الحيض إلى الطهر والانتقال من الطهر إلى الحيض ( وأما الفقهاء ) فقد اتفقوا
على أن أقراء العدة أحد الأمرين من الحيض أو الطهر ( واختلفوا ) في النص الإلهي فيهما
( فقيل ) المراد بالقرء الحيض دون الطهر وهو اختيار جماعة من الصحابة والتابعين
والفقهاء المتأخرين ، وقال بعضهم المراد بالقرء : الطهر وهو الأقوى عندي وعند والدي
هامش
( 1 ) هود 75
( 2 ) الطلاق 4