تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فسخ ، والدخول يحصل بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها في قبل أو دبر أنزل أو لم ينزل وسواء كان صحيح الاثنين أو مقطوعهما ولو كان مقطوع الذكر خاصة ( قيل ) وجبت العدة لإمكان الحمل بالمساحقة ، ولو ظهر حمل اعتدت بوضعه . وكذا لو كان مقطوع الذكر
شرح
وقوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1 ) ونزلت عدة الوفاة مخالفة لعدة الطلاق في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج ( 2 ) ثم نسخ بقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( 3 ) ( ج ) العدة على أربعة أضرب ( أحدها ) ما هو تعبد واستبراء والاستبراء فيه أقوى من التعبد وهو بالحمل ( وثانيها ) وهو وسطها ويستوي فيها الاستبراء والتعبد وهو الأقراء ( وثالثها ) الشهور وهو أضعفها وإن كانت مدخولا بها ممن يجوز حبلها ويستوي فيها التعبد والاستبراء ( ورابعها ) عدة غير المدخول بها للوفاة وهو تعبد محض ( د ) أجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة وإنما اختلفوا في أنواع منها وأجمعت الأمة أيضا على أن المطلقة قبل المسيس لا عدة عليها لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( 4 ) ( ه‍ ) اتفق العلماء على دلالة قوله من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة على أن بعد المس العدة للزوج مع التعبد ( للتعبد - خ ل ) . قال قدس الله سره : والدخول يحصل ( إلى قوله ) بوضعه . أقول : قوله قيل هو قول الشيخ في المبسوط قال : فإن حملت منه اعتدت بوضع الحمل فإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور لا بالأقراء لأن عدة الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول وهو متعذر من جهته .
هامش
( 1 ) الطلاق 4 . ( 2 ) البقرة 241 ( 3 ) البقرة 234 ( 4 ) الأحزاب 48