الباب الخامس في توابع النكاح
وفيه مقاصد : ( الأول ) العيب والتدليس وفيه فصول ( الأول )
في أصناف العيوب وينظمها قسمان
( الأول المشتركة ) ، وهي الجنون وهو اختلال العقل ولا اعتبار بالسهو السريع زواله
ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة بل المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون ، ولا فرق بين
الجنون المطبق وغيره ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد
وأن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة سواء حصل الوطي أولا .
( الثاني المختصة ) أما الرجل فثلاثة الجب والخصاء والعنة ( أما ) الجب فشرطه الاستيعاب
فلو بقي معه ما يمكن الوطي ولو قدر الحشفة فلا خيار ولو استوعب ثبت الخيار مع سبقه
على العقد أو على الوطي ، وفي الفسخ بالمتجدد إشكال فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب
شرح
على شئ ( 1 ) وفي كلية الكبرى منع ( فعلى الأول ) لا ينفسخ ( وعلى الثاني ) ينفسخ .
الباب الخامس في توابع النكاح وفيه مقاصد
( الأول ) في العيب والتدليس وفيه فصول ( الأول ) في أصناف العيوب
( الأول ) قال قدس الله سره : وفي الفسخ بالمتجدد إشكال
أقول : أي الجب المتجدد الموجب للخيار وهو ما لم يبق من الذكر ما يمكن
الجماع به بعد العقد والوطي هل يفسخ به المرأة أم لا ، اختلف الأصحاب فيه ، فقال
الشيخ في موضع من المبسوط لها الخيار وادعى عليه الاجماع وتبعه ابن البراج لفوات
الاستمتاع وليس بيدها طلاق ولا خيار فيلزم الحرج وهو منفي بالآية ، وقال في موضع
آخر من المبسوط وفي الخلاف لا خيار لها لأصالة بقاء صحة العقد واختاره ابن إدريس
والأرجح عندي ثبوت الخيار لها لليأس من الوطي معه .
قال قدس الله سره : فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب عدم الفسخ .
أقول : إذا صدر منها جب الرجل اختيارا فالأقرب أنه لا فسخ لها ( لأنها ) إرادته
ورضيت به والرضا بالعيب يسقط الخيار ( ولأنها ) أعدمت نفسها هذه المنفعة وأدخلت عليها
هامش
( 1 ) النحل 70 .