المطلب الثاني في البيع
إذا بيع أحد الزوجين تخير المشتري على الفور في إمضاء العقد وفسخه سواء دخل
أو لا وسواء كان الآخر حرا أو لا وسواء كانا لمالك واحد أو كل واحد لمالك ويتخير مالك
الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه وفي الفسخ على الفور أيضا سواء كان هو البايع
أو غيره ، ( وقيل ) ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم
الفسخ قدم اختياره على اختيار الراضي ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما
ولو اشتراهما واحد تخير ومهر الأمة لسيدها فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط
وإن أجاز فالمهر للمشتري ولو باع بعد الدخول فالمهر للبايع سواء أجاز المشتري أو لا ،
شرح
الدين التركة كاشف عن بطلانه ، وأما الولد فلم يمسه الرق ولم يحكم برقه ظاهرا
فلا يصدق العود في عقبه لا حقيقة ولا مجازا والرواية لا تدل على رقه ( لأن ) قول الصادق
عليه السلام ( مع أمه كهيئتها ) لا يدل على الرق بشئ من الدلالات لأنه صادق حال الحكم بحرية
أمه ظاهرا والحر المسلم لا يصير رقا .المطلب الثاني في البيع
قال قدس الله سره : وقيل ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة
أقول : هذا القول لابن إدريس ، وقال الشيخ في النهاية وابن البراج وابن
حمزة والمصنف في المختلف للمشتري الفسخ ( احتج ) ابن إدريس بأنه عقد لازم
والأصل البقاء ولتعلق حق الحرة به تعلقا شرعيا ولا دليل على زواله ( واحتج ) المصنف
بما رواه محمد بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال إذا تزوج المملوك حرة فللمولى
أن يفرق بينهما ( 1 ) وليس بغير البيع إجماعا والتفريق هنا بمعنى زوال اللزوم تسمية
للشئ بما يؤل إليه ولثبوته في زوج الأمة لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن
أحدهما عليهما السلام قال طلاق الأمة بيعها أو بيع زوجها ( 2 ) ولا فارق بينهما لأنه نكاح لزم في
الصورتين ، والأقوى عندي اختيار المصنف .
هامش
( 1 ) ئل باب 64 خبر 5 من أبواب نكاح العبيد
( 2 ) ئل باب 47 خبر 1 من أبواب نكاح العبيد