تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مهرا أو جعل نصيب الشريك خاصة ، ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع ، وليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها فإن عجز النصيب سعت في الباقي ( وقيل ) يلزم الولد السعي فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محض الرق وجاز بيعها .
شرح
أقول : هذا البحث تفريع على أن المهر هو العتق وعلى تقدير السراية يعتق نصيبه كما إذا كان موسرا بالقيمة وقلنا بعدم توقف السراية على الأداء أو بالأداء فادى ( ووجه القرب ) إن عتق نصيبه والمعاوضة عليه جائز ونكاح أمة الغير موقوف على رضاه إن لم ينتقل عنه قبل فسخه وقد انتقلت عنه فلم يعتبر رضاه ( وهل ) يعتبر رضاها ( نقول ) كل من اعتبر رضا مملوكته إذا زوجها وجعل مهرها عتقها اعتبره هنا ومن لم يعتبره ثمة لم يعتبره هنا لأن العتق بالسراية ينتقل إليه حصة الشريك ثم ينعتق عليه فصارت كلها له ثم انعتقت فلم يعتبر رضاها ( قالوا ) إما أن يعتبر رضاها أو تكون صحة النكاح سبب العتق ومسببه فيدور لأن العتق هنا إن كان بمجرد الصيغة من غير اعتبار كونه مهرا لزم الأول وإلا الثاني ( قلنا ) بالمجموع من صيغة العتق والعقد ثبت في حصة المالك العتق وملكية حصة الشريك وهما سبب نفوذ العتق فيها فلا دور والأصح عندي البطلان وهذه الفروع كلها ساقطة لخروجها عن محل النص . قال قدس الله سره : ولو أعتق جميع جاريته ( إلى قوله ) صح الجميع . أقول : هنا مسألتان ( الأولى ) إذا أعتق جارية وجعل عتق بعضها مهرا فإما أن يقدم العتق أو التزويج فعلى القولين صح لأنه لما جاز أن يكون الكل مهرا جاز أن يكون البعض مهرا ( الثانية ) لو جعل كل عتقها بعض المهر بأن جعل عتقها وشيئا آخر من ماله مهرا صح لأنه كل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون بعض مهر لعدم فرق الأمة بينهما وإليه أشار بقوله أو بالعكس . قال قدس الله سره : وليس الاستيلاد ( إلى قوله ) وقيل يلزم الولد السعي . أقول : اختيار المصنف هنا هو اختيار الشيخ المفيد وابن إدريس ، والقول بلزوم الولد السعي قول ابن حمزة ، وقال الشيخ في المبسوط يجب على الولد فكها من ماله والحق الأول ، ومأخذ الأقوال أن قوله عليه السلام من أعتق شقصا من عبد عتق عليه كله ( 1 ) هل
هامش
( 1 ) تقدم آنفا