الفصل الثاني في الأحكام
لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على الأقوى .
شرح
لم يقصده والعقود تابعة للقصود ( احتج ) الشيخ بما رواه عبد الله بن بكير في الموثق
عن الصادق عليه السلام قال إن سمي الأجل فهو متعة وإن لم يسم الأجل فهو نكاح باق ( 1 )
( والجواب ) المراد إرادته والتقدير إرادة غيره ( فأما الأول ) فلأن حمل اللفظ المشترك
على أحد معنييه مع إرادة المعنى الآخر المباين له باطل إجماعا ( وأما الثاني ) فظاهر ،
ويلزم القائل بحمله على الدوام مع ترك الأجل حمله عليه مع ترك الأجل والمهر معا
لأن إهمال الأجل يصرفه إلى الدوام ولا يشترط في الدائم ذكر المهر .
الفصل الثاني في الأحكام
قال قدس الله سره : ولا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا
على الأقوى .
أقول : ( 2 ) المرأة البكر البالغة الرشيدة لا ولاية عليها في غير النكاح إجماعا بل البحث
هنا في النكاح وهو يقع في مقامات ثلاثة هي - الولاية - وفيما فيه الولاية - ولمن الولاية -
والمقصود بالبحث هنا الأول والباقيان كل مذكور في موضعه ( فنقول ) قال المصنف والدي
ووالده قدس الله سرهما . لا ولاية عليها في شئ من الأنكحة وهو مذهب السيد المرتضى
وابن الجنيد وسلار واحد قولي المفيد ، وقال الشيخ في النهاية عليها ولاية ولا انفراد
لها بل له وهو اختيار الصدوق وابن أبي عقيل وابن البراج ، والفرق بينها وبين الصغيرة
اعتبار عبارتها ووقوف عقدها على إجازة الولي دون الصغيرة ( وقيل ) بالتشريك بين المرأة
والولي فلا انفراد لها بالعقد على نفسها ولا له بل يشترط إذنهما معا وهو اختيار أبي الصلاح
هامش
( 1 ) ئل باب 20 خبر 1 من أبواب المتعة
( 2 ) وفي كثير من النسخ بعد قوله على الأقوى هكذا أقول هذا اختيار الشيخ في النهاية وابن
إدريس وتبعه أبو الصلاح فقال : لا يجوز التمتع بالبكر إلا بإذن أبيها وهو ظاهر كلام أبي جعفر بن
بابويه ، فإنه قال : لا يتمتع بالأبكار إلا بإذن آبائهن ، والأصح الأول لما ذكرناه من الروايات
فيما تقدم .