انقضاء المدة تعتد بحيضتين وإن لم تحض وهي من أهله فبخمسة وأربعين يوما ومن الوفاة
بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل وبأبعد الأجلين مع الحمل ، والأمة في الوفاة بشهرين
وخمسة أيام أو بأبعدهما إن كانت حاملا ، ولو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع
ثبت وإن لم يدخل ولو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل وإن كان دخل انتظرت العدة أو
المدة فإن خرجت إحديهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه المهر وإن بقيتا فهو أملك ولو
كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة فأيتهما خرجت ثبت
المهر وانفسخ النكاح ولو أسلم وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة ووقف عقد الأمة
على رضاها .
شرح
أقول : اختلف الناس في توارث الزوجين بالعقد المنقطع على قولين الأول إن
العقد يقتضي التوارث لم اختلفوا ( فقيل ) المقتضي هو العقد المطلق أي ماهية العقد من
حيث هي هي مع انتفاء مانع النسب لأن موانع النسب هي موانع السبب في الإرث ،
( فعلى هذا القول ) لو شرطا سقوطه بطل الشرط لأن كلما يقتضيه الماهية من حيث هي
هي يستحيل عدمه مع وجودها وهذا اختيار ابن البراج لأنها زوجة وإلا لم تحل للحصر
في الآية وكل زوجة ترث وتورث بالزوجية لقوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم ( 1 )
ولهن الربع مما تركتم ( 2 ) والجمع المضاف للعموم ( أورد ) لا ترث الذمية والقاتلة
فليس بعام ( قلنا ) العام المخصوص حجة في الباقي ( وقيل ) المقتضي إطلاق العقد أي العقد
المجرد عن شرط يقتضيه أعني الماهية بشرط لا شئ ( فعلى هذا ثبت ) الإرث ما لم يشترطا
سقوطه فينتفي حينئذ وهو اختيار المرتضى وابن أبي عقيل .
( القول الثاني ) إنه لا يقتضي التوارث لا العقد المطلق ولا إطلاق العقد ثم اختلف
القائلون به على قولين ( أحدهما ) إنه يصح اشتراطه في العقد فيثبت مع اشتراطه ويسقط
مع عدمه وهو اختيار الشيخ وابن حمزة وقطب الدين الكيدري ( وثانيهما ) إنه لا يصح
اشتراطه في العقد لأن كلما لا يكون سببا للميراث شرعا لا يصير سببا له بجعل الجاعل
وهو اختيار والدي المصنف ، ووالده ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس وهو الحق عندي ( لأن )
هامش
( 1 ) النساء 13 .
( 2 ) النساء 13 .