مستحبة
( إما ) تعريضا كرب راغب فيك أو حريص عليك أو أني راغب فيك أو إنك على
كريمة أو إن الله لسايق إليك خيرا أو رزقا ، ولو ذكر النكاح أبهم الخاطب كرب راغب
في نكاحك ، ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا إلا بالمعروف ( 1 ) كأن يقول عندي
جماع يرضيك وكذا إن أخرجه مخرج التعريض كان يقول رب جماع يرضيك لأنه من
الفحش ( وأما ) تصريحا - كأن يقول إذا انقضت عدتك تزوجت بك وكلاهما حرام
لذات البعل وللمعتدة الرجعية وللمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا للعدة وكالملاعنة
وكالمرضعة وكبنت الزوجة ممن حرمت عليه ، ويجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة
والتصريح بعدها والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره ويحرم التصريح
منهما في العدة ويجوز من غيره بعدها والمعتدة باينا كالمختلعة ، والمفسوخ نكاحها
يجوز التعريض لها من الزوج وغيره والتصريح من الزوج خاصة والإجابة تابعة ،
ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها .
ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر إلا المسلم على الذمي في الذمية
شرح
أقول : تقرير هذه المسألة أن ما لا يجوز النظر إليه وهو متصل ( هل ) يحرم النظر
إليه بعد الانفصال قال المصنف فيه إشكال ينشأ ( من ) ثبوت التحريم قبل الانفصال والأصل
بقائه وعموم النهي عن النظر إلى أعضاء الأجنبية وعموم الآية بغض البصر ( ومن ) أنه ليس
محل الشهوة ( ولأنه ) جسم عديم الحياة فكان كسائر الجمادات والأصح عندي الأول .
قال قدس الله سره : ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر .
أقول : وجه النظر ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ( 2 )
( ولأنه ) دخول في سوم المؤمن وهو منهي عنه والنهي يقتضي الحرمة ( وأجيب ) بمنع صحة
السند والمقدمة الأولى والثالثة في الثاني ( واحتجوا ) بأصالة الإباحة .
تنبيه
الإجابة التي يحرم بها على القول بالتحريم هي بالتصريح بأن تقول أجبتك إلى ذلك
هامش
( 1 ) مثال للمواعدة سرا .
( 2 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد بهذا المضمون عن أهل البيت عليهم السلام