ولو عقد الغير صح
( السادس ) خص رسول الله صلى الله عليه وآله بأشياء في النكاح وغيره - وهي
إيجاب السواك عليه والوتر - والأضحية - وإنكار المنكر وإظهاره - ووجوب التخيير لنسائه
بين إرادته ومفارقته بقوله يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا
الآية ( 1 ) وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا - وقيام الليل - وتحريم الصدقة
الواجبة والمندوبة على خلاف - وخائنة الأعين وهو الغمز بها - ونكاح الإماء بالعقد
والكتابيات - والاستبدال بنسائه - والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله إنا أحللنا لك أزواجك
الآية ( 2 ) - والكتابة - وقول الشعر - ونزع لأمته إذا لبسها قبل لقاء العدو وأبيح له أن يتزوج
بغير عدد - وأن يتزوج ويطأ بغير مهر - وبلفظ الهبة - وترك القسم بين زوجاته - والاصطفاء -
والوصال - وأخذ الماء من العطشان والحمى لنفسه - وأبيح لنا وله الغنائم - وجعل
الأرض مسجدا وترابها طهورا - وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين بمعنى تحريم نكاحهن
على غيره سواء فارقهن بموت أو فسخ أو طلاق لا لتسميتهن أمهات ولا لتسميته عليه السلام أبا -
وبعث إلى الكافة - وبقيت معجزته وهي القرآن إلى يوم القيامة - وجعل خاتم النبيين -
شرح
أو تأذن لوليها أن يزوجها منه ولو بالسكوت كما في البكر وهي ممن يعتبر إذنها وأما التعريض
كقولها لا رغبة عنك فيكره ( وقيل ) يحرم لإطلاق الخبر وليس بجيد والأصح عندي
الكراهة في الكل وإجابة الولي في المولى عليها كإجابتها ولو لم يعلم بالإجابة لم يحرم
ولم يكره أيضا .
قال قدس الله سره : والمندوبة على خلاف .
أقول : تحرم الصدقة الواجبة على الرسول إجماعا ويشاركه أولو القربى لكن التحريم
عليهم بسببه عليه السلام ولهذا عدها من خواصه ولتحريمها عليه من بني هاشم وغيرهم بخلاف
أولي القربى عندنا فالتحريم الكلي مختص به عليه السلام وهل يحرم المندوبة توقف الشيخ
في المبسوط وجزم في الخلاف بالإباحة وليس هنا موضع بحثه .
هامش
( 1 ) الأحزاب 28 .
( 2 ) الأحزاب 49 .