فرق بين عمل المفلس بنفسه أو بالأجرة في الشركة ، ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة
القصارة فإن ألحقناها بالأعيان فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله
وإن زادت فلكل من البايع والأجير الرجوع إلى عين ماله فلو ساوى قبل القصارة عشرة
والقصارة خمسة والأجرة درهم قدم الأجير بدرهم والبايع بعشرة وأربعة للغرماء
ولبايع الجارية انتزاعها وإن حبلت منه مع الإفلاس بالثمن لا الولد ويتعلق حق الغرما
بعوض الجناية خطئا لا عمدا إلا إذا رضي به ولا يجب عليه ، ويجب أن يواجر الدابة والدار
والمملوك وإن كانت أم ولد لا نفسه ويتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء ومعه لصاحب
العين الاختصاص .
شرح
أقول : وجه إلحاقها بالأعيان أنها لو لم تلحق بالأعيان لم تجز الرجوع بها
ولأنها كانت عينا فإن بقيت كذلك فالمطلوب وإلا لم يجد عين ماله لأنها ليست بعين ولأن
لها قيمة فلا يضيع ( ووجه عدم الإلحاق أنها صفات وآثار ( ووجه ) اختصاص البايع أنها
من الزيادات المتصلة كالسمن ( ووجه ) البسط أن الزيادة في المجموع .
قال دام ظله : ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة فإن ألحقناها
بالأعيان فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله وإن زادت فلكل
من البايع والأجير الرجوع إلى عين ماله .
أقول : وجه إلحاقها بالأعيان لأنها تقوم وجعل الشارع له الرجوع فيها لقوله
عليه السلام من وجد عين ماله ( 1 ) فلو لم يكن المراد العين حقيقة أو حكما لم يصح استدلال
الفقهاء عليه بهذا الخبر لكن وقع الاتفاق عليه ولا يلزم استعمال المشترك في كلا معنييه
أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه لأن المراد بالعين هنا موجود مشخص متقوم
فيكون استعمالا للفظ في مجازه ( ووجه ) عدم إلحاقها أنها ليست بعين حقيقة والأصل
عدم الاشتراك والمجاز .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ج 2 باب فيمن وجد متاعه الخ وقد تقدم آنفا نقله بلفظ آخر فلاحظ .