خبز الطحين وقصارة الثوب ورياضة ( 1 ) الدابة وما يستأجر على تحصيله سلمت
إلى البايع مجانا لأنها كالمتصلة من السمن وغيره ( ويحتمل ) الشركة لأنها
زيادة حصلت بفعل متقوم محترم فلا يضيع عليه بخلاف الغاصب فإنه عدوان محض
ويباع المقصور فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد من قيمته ، فلو كانت قيمة الثوب
خمسة وبلغ بالقصارة ستة فله سدس الثمن ولو لم تزد القيمة فلا شركة ، فإن ألحقنا
الصفة بالأعيان كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الثوب والدقيق لاستيفاء
الأجرة كما أن للبايع حبس المبيع لاستيفاء الثمن وإلا فلا ، فإن تلف الثوب في يده
فإن ألحقنا الصفة بالعين لم يستحق الأجرة قبل التسليم كالبايع بتلف العين في يده قبل
التسليم فإنه يسقط ثمنه وإلا استحق كأنه صار مسلما بالفراغ ، ولو كانت الزيادة عينا من
وجه وصفة من وجه كصبغ الثوب فإن لم تزد القيمة فلا شركة وإن زادت بقدر قيمة
الصبغ كما لو كانت قيمة الثوب أربعة والصبغ درهمين والمصبوغ ستة فللمفلس ثلث
الثمن وإن زادت أقل كما لو كان مصبوغا بخمسة فالنقصان على الصبغ لهلاكه وقيام
الثوب ، ولو ساوى ثمانية ( فإن ) ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس فالثمن نصفان
( وإلا ) احتمل تخصيص البايع كالسمن فالثمن أرباعا أو البسط فالثمن أثلاثا ، ولا
شرح
قال دام ظله : ولو لم تزد القيمة فلا شركة فإن ألحقنا الصفة بالأعيان
كان للأجير على القصارة والطحن حبس الثوب والدقيق لاستيفاء الأجرة
كما أن للبايع حبس المبيع لاستيفاء الثمن وإلا فلا .
أقول : وجه إلحاق الصفة بالأعيان أنه تصح المعاوضة عليها بانفرادها عن العين
في الإجارة ولأن الأصل المالية وهي موجودة فيها ( ووجه ) العدم أنه لا يتناولها اسم
العين حقيقة .
قال دام ظله : ولو ساوى ثمانية فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة
للمفلس فالثمن نصفان وإلا احتمل تخصيص البايع كالسمن فالثمن أرباعا
أو البسط فالثمن أثلاثا :
هامش
( 1 ) راض المهر أي ذلله وطوعه وعلمه السير - م .