بعوض ولا غيره ولا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة ولا يسقط مالا في ذمة الغير وله أن
يأكل بالمعروف مع فقره وأن يستعفف مع الغناء والوجه إنه لا يتجاوز أجرة
المثل ، ويجب حفظ مال الطفل واستنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال ، فإن
تبرم ( 1 ) الولي به فله أن يستأجر من يعمل ، ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع
الغبطة ، وكذا يستحب الشراء للرخيص ، وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ
الأجرة على إشكال وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل والمضاربة بماله وللعامل ما شرط
له ( وهل ) للوصي أن يتجر لنفسه ( بنفسه - خ ل ) مضاربة فيه إشكال ينشأ ( من ) أن له
الدفع إلى غيره فجاز لنفسه ( ومن ) أن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحق عليه إلا
شرح
قال دام ظله : وله أن يأكل بالمعروف مع فقره وأن يستعفف مع الغناء
والوجه إنه لا يتجاوز أجرة المثل .
أقول : الأول قول الشيخ للآية ( واحتج ) المصنف بأنه عوض عمل غير متبرع
به فيستحق أجرة المثل مطلقا وهو الأقوى عندي .
قال دام ظله : ويجب حفظ مال الطفل واستنمائه قدرا لا تأكله النفقة
على إشكال .
أقول : ينشأ من أنه اكتساب لا يجب ( ومن ) أنه منصوب للمصلحة وهذه من أتم
المصالح ولأنه مفسدة وضرر عظيم على الطفل ونصب المولى لدفعها وبهذا يبنى على
أن هذا هل هو مصلحة أو أصلح ( وعلى الثاني ) هل يجب أم لا وقد حقق ذلك في
علم الكلام .
قال دام ظله : وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ
الأجرة على إشكال .
أقول : ينشأ من وجود المتبرع فيمكن توليته فيحصل الحفظ المطلوب من
الولي شرعا بغير أجرة فلا يجوز له أخذ الأجرة لامكان بدونها ( ومن ) زيادة شفقة
الأب وجعل الولاية له شرعا فله أخذ الأجرة وهو الأقوى عندي .
هامش
( 1 ) تضجر وسئم - م .