الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال ولعل الأقرب عندي وجوب الضم لأنه لم يرض
برأي واحد ولو سوغ لهما الاجتماع والانفراد تصرف كل واحد منهما كيف شاء
وإن انفرد ، ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل منهما في ما يصيبه وفيما في يد
صاحبه كما يجوز انفراده قبل القسمة فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم الحاكم إليه
معينا وإن قلنا بالضم مع الاجتماع ولو خرج أحدهما عن الوصية بموت أو فسق لم
يضم الحاكم ، ولو شرط لأحدهما الانفراد دون الآخر وجب اتباعه .
ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه ، ولو جعل لأحدهما
النظر في قسط المال وفي طائفة من الأولاد أو في المال خاصة وللآخر في الباقي
أو في الأولاد صح ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ولو لم يقبل عمرو
انفرد زيد ولو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف إلا مع قرينة دالة على الرجوع أو
على التفرد ، ولو قال لزيد أوصيت إليك ثم قال ضممت إليك عمروا فإن قبلا معا لم
ينفرد أحدهما وإن لم يقبل عمرو انفرد زيد ولو قبل عمر وضم الحاكم آخر . ، ولو اختلفا في
التفريق على الفقراء تول الحاكم التعيين على ما يراه ، ولو اختلفا في حفظ المال
فإن كان في يدهما موضع للحفظ حفظ فيه وإلا سلماه إلى ثالث يكون نائبا لهما وإلا
تولاه الحاكم ، ولو قال أوصيت إلى زيد فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح ويكون كل
منهما وصيا إلا أن عمرو أوصى بعد زيد وكذا أوصيت إليك فإن كبر ابني فهو وصيي .
شرح
لم يرض برأي واحد .
أقول : ينشأ ( من ) إطلاق أكثر الأصحاب أنه يستبد من غير ضم ( ولأنه ) مع
وجود الوصي لا ولاية للحاكم معه هكذا أطلق الأصحاب أيضا ( ولأن ) التخصيص بالذكر
يدل على نفيه عما عداه عند قوم مطلقا وهنا اتفاقا ( ومن ) أن الموصي أوصى إلى
الاثنين ولم يوص إليه بانفراده فلم يجز له التفرد والأقرب وجوب الضم لأنه أوصى
إلى مجموع ولم يرض برأيه وحده وهو الأصح عندي لأن الحاكم له من الولاية
ما كان للوصي الذي بطلت وصيته بفسقه أو موته كما لو مات الوصي الواحد فإن للحاكم
الولاية إجماعا .