القابض ولو فقدت فالوجهان ، ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ويقدم
قول الراهن في عدم الرد مع اليمين وفي قدر الدين علي رأي ، وفي أن الرهن على
نصف الدين لا كله وعلى المؤجل منه لا الحال وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة
وفي أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة ( ولأن ) الأصل عدم بيع الرهن
في الوقت الذي يدعيه وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه فيتعارضان ويبقى الأصل
استمرار الرهن ( ويحتمل ) تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد ، ولو ادعى الراهن الغلط
في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب وكيله فخرج مزورا أو قال أقبضته
بالقول وظننت الاكتفاء قدم قول المرتهن مع اليمين وكذا لو قال تعمدت الكذب إقامة لرسم
شرح
إنه بالمنع والإجبار لم يعتبر قصده فكان الاعتبار بقصد القابض كنية الزكاة والخمس
لعدم خروج الحق عنهما ( ووجه الثالث ) ( 1 ) إن القابض لا اعتبار بنيته لأنه ليس له
التعيين والقهر أسقط اعتبار المقبوض منه فيبقى بلا نية فيحتمل التوزيع وأن يقال له
اصرف الأداء إلى ما شئت لما تقدم .
قال دام ظله : ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين وفي قدر
الدين على رأي .
أقول : الخلاف في الاختلاف في قدر الدين وما اختاره هنا قول الشيخ في
النهاية والمبسوط والخلاف والصدوق وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس وابن
البراج للأصل وقال ابن الجنيد يقدم قول المرتهن ما لم تزد دعواه عن القيمة ولقول
علي عليه السلام لما سئل عن المرتهن إذا ادعى زيادة الدين يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن
لأنه أمينه ( 2 ) وفي المستند ضعف والأول أقوى .
هامش
( 1 ) يعني قوله ولو فقدت الخ .
( 2 ) ئل ب 17 خبر 1 من كتاب الرهن - وصدره هنا منقول إلى المعنى وهو هكذا عن علي
( ع ) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن فقال الراهن هو بكذا وكذا وقال المرتهن هو ما كثر
قال علي عليه السلام يصدق الخ .