تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قال كثير قبل يكون ثمانين والأقرب المساواة ولو قال أكثر مما لفلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله ويرجع في الزيادة إليه ، ولو قال كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره لخفاء المال أما لو شهد بالقدر ثم أقر بالأكثرية لم يسمع ، ولو فسره بالبقاء أو المنفعة أو البركة وكان أقل في القدر والعدد بأن يقول الدين أكثر بقاء من العين أو الحلال أكثر من الحرام أو أنفع ففي السماع نظر ولو قال لي عليك ألف دينار فقال لك على أكثر من ذلك لزمه الألف وزيادة ولو فسر بأكثر فلوسا أو حب حنطة أو دخن فالأقرب عدم القبول .
شرح
دلالة للعام مع الخاص واستدلال ابن عباس بفهم المأمور الملآن من لفظ الدهاق عند الإطلاق وهو من علامات الحقيقة والقرينة في الآية ظاهرة والرواية في صورة خاصة فلعله عليه السلام علم قصده ومع تسليمه فلا يمنع التواطئ والتشكيك بل هو أظهر لاستعماله في غيره في صور كثيرة كقوله تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا ( 1 ) وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ( 2 ) ولأنه لو لم يكن متواطيا ولا مشككا لكان جعله مجازا فيما ذكروه أولى لاستعماله في غيره فأما بالاشتراك فالمجاز خير منه أو يكون مجازا في غيره وحقيقة فيه ولكن غيره أكثر استعمالا منه فصرف إليه ترجيحا للأغلبية ( وقيل ) بالوقف لتعارض كثرة المجاز وأولوية الحقيقة . قال دام ظله : ولو قال أكثر مما لفلان ( إلى قوله ) ففي السماع نظر أقول : ينشأ ( من ) أن الكثرة والأكثر إنما تطلق حقيقة على العدد واللفظ إنما يحمل على الحقيقة عند الإطلاق ( ومن ) أنها تطلق على هذه المعاني أيضا لكن بقيد وهو مجاز ولكنه أعرف بنيته وقصده والأصح الثاني لأن اللفظ إذا كان له حقيقة ومجاز فهو بالنسبة إلى الحقيقة ظاهر وبراءة الذمة أقوى منه فلا تناقض في تفسيره وهو أعرف بقصده فيقبل تفسيره . قال دام ظله : ولو قال لي عليك ألف دينار فقال لك على أكثر من ذلك لزمه الألف وزيادة ولو فسره بأكثر فلوسا أو حب حنطة أو دخن فالأقرب
هامش
( 1 ) الأحزاب . 41 ( 2 ) البقرة - 250 .
إيضاح الفوائد — صفحة 441 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي