الفضل الثاني في الأقارير المجهولة
وهي أحد عشر بحثا ( الأول ) إذا قال له على شئ ألزم البيان ويقبل تفسيره وإن
قل ولو فسر بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة حنطة أو بما لا يتملك في
شرع الاسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد الميتة أو بالكلب العقور والسرجين
النجس وإن انتفع بهما أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل ، ولو قال غصبته شيئا ففسره
بالخمر أو الخنزير قبل مع كفرا المقر له ومع الاسلام إشكال ولو قال أردت نفسه لم
يقبل لأنه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئا فيجب مغايرته للأول أما لو قال غصبته ثم
قال أردت نفسه قبل وكذا لو قال غبنته لأنه قد يغصب ويغبن في غير المال ، ولو قال له
عندي شئ لم يقبل بهما لإفادة اللام الملك ولو امتنع من التفسير حبس حتى يبين وقيل يجعل
ناكلا فيحلف المدعي ولو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل وكذا لو فسره بحد قذف أو
شرح
القبض لم يكن للبايع المطالبة بثمنه إجماعا ( واعلم ) أن الفداء والاستنقاذ دفع عوض
عن يد فإن كانت اليد لا تستحق إزالتها ظاهرا فالاستنقاذ شرعي وإلا ضروري .
الفصل الثاني في الأقارير المجهولة
قال دام ظله : ولو قال غصبته شيئا ففسره بالخمر والخنزير قبل مع كفر
المقر له ومع الاسلام إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) الاختلاف في تفسير الغصب فقال بعضهم أنه عبارة عن
الاستيلاء على ملك الغير قهرا ظلما ولاشتماله على ( 1 ) ذم ( دم - خ ل ) لحق الغير وانتفاء
ذلك في الخمر ( وقيل ) إنه استيلاء منهي عنه على ما في يد محترمة تستحق الإبقاء عليه
ظاهرا ورفعها فجعلوا الغصب تبع استحقاق اليد وهو متحقق في الخمر لثبوت حق
الإمساك للتخليل ( ولأنه ) يستعمل في العرف على رفع اليد قهرا عن شئ لا يستحق
الرافع إثبات يده عليه والخمر والخنزير كل منهما شئ ( والتحقيق ) أن الإشكال الذي
ذكره المصنف في الخمر لا في الخنزير فإنه لا يقبل والأصح عندي أنه لا يقبل فيهما
قال دام ظله : ولو امتنع من التفسير حبس حتى يبين وقيل يجعل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .