على غرمائه ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته
وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال وإن عرف قدم وإن جهلت عينه وإذا تلف المال قبل
الشراء انفسخت المضاربة فإن اشترى بعد ذلك للمضاربة فالثمن عليه وهو لازم له سواء
علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهله ولو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه
وبقاء المضاربة فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة وعقدها
باق وعلى المالك الثمن ( وهل ) يحسب التالف من رأس المال نظر هذا إن كان المالك
شرح
له والأصح عندي أنه لا يصح لأن العقد بطل والتقرير حقيقة في استمرار عقد موجود حين
التقرير في المستقبل وليس هنا عقد ( ومن ) أن العقود الجائزة لا تفتقر إلى الصيغ كافتقار
اللازمة وقد يستعمل التقرير لإنشاء عقد على موجب العقد السابق .
قال دام ظله : ولو مات العامل ولو يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار
ثابتا في ذمته وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال .
أقول : ينشأ من أصالة البقاء وعدم الوجدان لا يدل على العدم وقوله عليه السلام :
على اليد ما أخذت حتى تؤدي ومن أنه أمانة والأصل عدم التفريط ولم يجده بعينه
ولأن الضرب مع الغرماء يستلزم الحكم ببقاء المال إذ لولاه لم يضمن لأن الأصل عدم
التفريط وبعدمه وإلا لما ضرب لأنه حكم العدم مع عدم التفريط فيكون مبنيا على
النقيضين والثاني ممنوع فإنا نمنع أن سبب الضمان العدم مع التفريط بل سببه إما هذا
أو اشتباهه في ماله بحيث يتعذر تسليمه .
قال دام ظله : وإذا تلف المال قبل الشراء ( إلى قوله ) صيرورة الثمن عليه .
أقول : لأنه اشترى للمضاربة والشراء للمضاربة هو الشراء للمالك لأنها وكالة
في الابتداء ثم تصير وكالة وشركة في الأثناء وشركة في الانتهاء وقد أجازه المالك
لكن لا تكون مضاربة ( ومن ) حيث إن المال ثبت ابتداء عليه والثمن ( والمثمن - خ ل )
له فلا ينتقل إلا بعقد مستأنف ولأن المضاربة انفسخت بالتلف فصار كما لو اشترى قبل
قبض شئ للمضاربة وأجاز المالك .
قال دام ظله : وهل يحسب التالف من رأس المال نظر ( إلى قوله ) ولا يلزم