تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والمشترط ، ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل ، ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل لأن عمله له فيكون قوله مقدما فيه ( ويحتمل ) التحالف فللعامل أقل الأمرين من الأجرة والمدعي ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع تحالفا وللعامل الأجر ، ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع قدم قول المالك مع اليمين ، ولو شرط العامل النفقة أو أجبناها وادعى أنه أنفق من ماله وأراد الرجوع فله ذلك سواء كان المال في يده أورده إلى المالك ، ولو شرطا لأحدهما جزء معلوما واختلفا لمن هو فهو للعامل ، ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله وكذا الوديعة وشبهها أما لو كان الجواب لا تستحق عندي شيئا وشبهه لم يضمن .
شرح
الثاني أنهما مدعيان لأن كلا منهما يدعي عقدا ينكره الآخر والأصل عدمه وإنما كان له أكثر الأمرين لأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به وهو يدعي الربح كله وإن كان أجرة مثله أكثر فالقول قوله في عمله مع يمينه كما أن القول قول رب المال في ماله فإذا حلف قبل قوله في أنه ما عمل بهذا الشرط وإنما عمل لغرض لم يسلم له فيكون له أجرة مثله وهو الأصح . قال دام ظله : ولو أقاما بينة ( فعلى الأول ) تقدم بينة العامل . أقول : لأن القول المالك فالبينة بينة الآخر ( وعلى الثاني ) يتعارض البينتان فيتساقطان ويتحالفان ويكون الحكم كما ذكر المصنف في ما تقدم قال دام ظله : ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع ( إلى قوله ) من الأجرة والمدعى . أقول : وجه الأول ما ذكره المصنف ( ووجه ) الثاني أن كلا منهما يدعي عقدا ينكره الآخر فيكون القول قول المنكر وإنما كان له أقل الأمرين على الاحتمالين لأن الأجرة إن كانت أزيد فهو يقر بعدم استحقاق الزايد وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( وإن ) كانت أنقص ( فعلى الأول ) لم يثبت للعامل بيمينه ما ادعاه بل أثبت بها عدم التبرع بعمله لا المضاربة ( وعلى الثاني ) فلأن الزائد انتفى بيمين المالك والأصح احتمال الثاني .