وإذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي ، ولو كان
في الأرض شجر وبينه بياض فساقاه على الشجر وزارعه على البياض جاز وهل يجوز
بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي إشكال ينشأ ( من ) احتياج المزارعة إلى السقي
ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح سواء عينه بالجزء المشاع أو المعين أو الجميع ،
ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه وقول صاحب البذر في قدر الحصة ولو أقاما
شرح
ابن إدريس بأنه إن كان بيعا فهو مزابنة باطل ( 1 ) وإن كان صلحا فإن كان من
هذه الثمرة بطل للغرر وإن كان في ذمة العامل لم يسقط شئ بتلفه بآفة سماوية
وغيرها ( واحتج ) الشيخ برواية يعقوب بن شعيب الصحيحة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المزارعة فقال النفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج الله من شئ قسم على
الشرط وكذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر قوما أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها
على أن لهم نصف ما أخرجت فلما بلغ الثمر أمر عبد الله بن رواحة بخرص النخل فلما
فرغ منه خيرهم فقال قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا فإن شئتم فخذوه وردوا علينا
نصف ذلك وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك فقالت اليهود بهذا قامت السماوات
والأرض ( 2 ) وليس ببيع بل هو تقبل أو صلح وجاز مع الجهل لأن مبني عقد المزارعة
على الجهالة فلم يضر فيه فمنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف من هذا فإنه لو لم يكن
إباحة لم يكن فيه فائدة إن لم نقل بقول الشيخ فلا يسوغ والأصح أنه إباحة فلا يحتاج
إلى عقد جديد أو إباحة جديدة ( ويحتمل ) احتياجه إلى إباحة جديدة لأن العقود الفاسدة
لا يحصل منها إباحة .
قال دام ظله : ولو كان في الأرض شجر ( إلى قوله ) إلى السقي .
أقول : ( ومن ) حيث إن الشارع وضع لكل منهما لفظا خاصا والأصح
أنه لا يصح .
قال دام ظله : ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه وقول صاحب
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر ( باطلة ) .
( 2 ) ئل ب 10 خبر 7 من أبواب بيع الثمار .