تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ذلك العرق لم يكن له منعه منه لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ولا أجرة للغاصب ولو أباحه كان الخارج له ولو قال له اعمل ولك نصف الخارج بطل لجهالة العوض إجارة وجعالة فالحاصل للمالك وعليه الأجرة .
الفصل الرابع في المياه وأقسامها سبعة ( الأول ) المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع وهو مملوك لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ويصح بيعه ( الثاني ) البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر فإذا بلغ الماء ملكه ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ويجوز بيعه كيلا ووزنا ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه انسان ملكها ولو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق به مدة مقامه عليها وقيل يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته وفيه نظر فإذا
شرح
أقول : ينشأ ( من ) مشابهة الأرض فيثبت له حكمها ( ومن ) أنه يعد غيرها ويخالفها في الماهية وهو الأقوى . قال دام ظله : ولو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق به مدة مقامه عليها ( وقيل ) يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته وفيه نظر . أقول : هذا قول الشيخ لرواية عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال الناس شركاء في ثلاث ، النار ، والماء والكلاء ( 1 ) وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع فضل الماء ( 2 ) ( ووجه ) النظر أنه إن قلنا أن تملك المباحات لا يحتاج إلى نية فقد ملك بهذا الماء فلا يجب عليه بذل فاضله كسائر الأموال والمراد من الخبر بعد صحته
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) ( باب في منع الماء ) عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه المسلمون شركاء ورواه في ئل أيضا مسندا عن أبي الحسن ( ع ) . ( 2 ) ئل باب 4 خبر 2 من كتاب إحياء الموات وفي سنن أبي داود ( ج 3 ) ( باب في بيع فضل الماء ) عن إياس بن عبد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى الخ .
إيضاح الفوائد — صفحة 239 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي