تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الفصل الثالث المعادن وهي قسمان ظاهرة وباطنة ( أما الظاهرة ) وهي التي لا يفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقار والموميا والكحل والبرام والياقوت فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها فحينئذ لا يملك بالإحياء ولا يختص بها المحجر ولا يجوز إقطاعها ولا يختص المقطع بها والسابق إلى موضع منه لا يزعج قبل قضاء وطره فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجمع ويحتمل القسمة وتقديم الأحوج ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر
شرح
الفصل الثالث في المعادن قال دام ظله : أما الظاهرة وهي التي لا تفتقر في الوصول إليها إلى مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقار والموميا والكحل والبرام ( 1 ) والياقوت فهذه للإمام عليه السلام يختص بها عند بعض علمائنا والأقرب اشتراك المسلمين فيها . أقول : ( ذهب ) ابن البراج في المهذب إلى أن جميع المعادن من الأنفال وهي للإمام عليه السلام وذهب المفيد أيضا إلى أن المعادن مطلقا من الأنفال ( وذهب ) ابن إدريس إلى أن المعادن التي في ملكه خاصة كبطون الأودية للإمام عليه السلام وما هو في أرض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه عليه السلام ( وذهب ) الشيخ في المبسوط إلى أن المعادن الظاهرة يشترك المسلمون فيها وليس للسلطان أن يقطعه بل الناس كلهم فيها سواء ويأخذون منه قدر حاجتهم ولا خلاف في أن ذلك لا يملك وهو الذي اختاره والدي هنا وهو الحق . قال دام ظله : فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذر الجمع ويحتمل القسمة وتقديم الأحوج . أقول إذا ازدحم اثنان في معدن ولم يمكن الجمع بينهما فلكل منهما حق الانتفاع فإن سبق أحدهما قدم إجماعا والأقوى بقدر حاجته لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من
هامش
( 1 ) البرام بضم الباء معدن يعمل منه الأواني والقدور .