الثاني أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز الثالث أقصى القيم من
وقت الغصب إلى الإعواز الرابع أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة
الخامس القيمة يوم الإقباض ولو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا ترد القيمة بخلاف
القدرة على العين ولو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل فيه
ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن أتلف عليه ماء في مفازة
ثم اجتمعا على نهر أو أتلف جمدا في الصيف ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل
شرح
قال دام ظله : ولو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل
أقول : وجه القرب وجوب رد المظلمة أين طلبه ففي كل مكان هو مخاطب بذلك وإلا
لجاز تأخير إلزام الغاصب بالحق بغير رضاء المالك وهو محال إجماعا ( وبهذا القول ) أفتى
ابن إدريس - وقال الشيخ في المبسوط إن كان في نقله مؤنة فإن اتفقت القيمتان في
البلدين كان له المطالبة بالمثل لأنه لا ضرر عليه وإن اختلفا فالحكم فيما له مثل
وفيما لا مثل له واحد فللمغصوب منه أن يأخذ من الغاصب في بلد المطالبة قيمته ببلد
الغصب أو يدع حتى يستوفي ذلك في بلد الغصب لما في نقله من المؤنة والضرر -
وقال عليه السلام لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) - وقال رحمه الله وكذا القرض وأما السلم فليس له
أن يطالبه ببلد غير بلد السلم لأن عليه توفية المال في مكان العقد ولا له مطالبته بالبدل
سواء كان لنقله مؤنة أو لا وإن اتفقا عليه لم يجز لأن أخذ البدل عن السلم في الذمة
لا يجوز لقوله عليه السلام من أسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره ( 2 ) وتبعه ابن البراج ،
والأصح عندي اختيار والدي ( والجواب ) عن حجة الشيخ باستلزامه الضرر أنه معارض
بضرر المالك وكلما تعارض الضرران فالترجيح لنفي ضرر المالك لأن الغاصب
مأخوذ بأشق الأحوال والضرر المنفي إنما هو من شرع الحكم وهنا الغاصب أدخل
الضرر على نفسه .
قال دام ظله : ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن
أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر أو أتلف حمدا في الصيف ثم
هامش
( 1 ) قد تقدم من ئل في كتاب إحياء الموات .
( 2 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب السلف لا يحول .