تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
آخر أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه أو يسلفه أو يستسلف منه ، ولو قال أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح ولم يجب الوعد بخلاف البيع ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره فإن كان مثليا يثبت في الذمة مثله كالذهب والفضة وزنا والحنطة والشعير كيلا ووزنا والخبز وزنا وعددا للعرف ، وغير المثلى تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة ، ولو تعذر المثل في المثلى وجبت القيمة يوم المطالبة ، ويجوز اقتراض الجواري واللآلي لما قلناه من ضمان القيمة ، ويملك المقترض القرض بالقبض فليس للمقرض ارتجاعه بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض ، ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم لكن يصح أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم ، وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه ولا يثبت الزيادة وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي . فروع ( ا ) لو قال ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض ولو قال ملكتك وأطلق ولم يوجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة فإن اختلفا ( احتمل ) تقديم قول الواهب لأنه أبصر بنيته ( وتقديم ) قول المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة
( ب ) لو رد المقترض العين في المثلى وجب القبول وإن رخصت وكذا غير المثلى على إشكال ( منشأه ) إيجاب قرضه القيمة ( ج ) للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وأن أقرضه تفاريق ولو أقرضه جملة فدفع إليه تفاريق وجب القبول
( د ) لو اقترض جارية كان له وطؤها وردها إذا لم تنقص على المالك مجانا ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها فإن دفعها جاهلا بحملها ثم ظهر استردها وفي الرجوع بمنافعها
شرح
قال دام ظله : لو رد المقترض العين في المثلى وجب القبول وإن رخصت وكذا غير المثلى على إشكال منشأه إيجاب قرضه القيمة . أقول : وجه احتمال وجوب القبول أنه إذا وجد له مساو ودفعه وجب القبول ولا مساواة أعظم من مساواة الشئ لنفسه والأقوى عدم وجوب القبول بل له الإلزام بالقيمة قال دام ظله : وفي الرجوع بمنافعها إشكال .