تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الدين وتوابعه

وفيه مقاصد الأول في الدين وفيه مطلبان
( الأول ) يكره الاستدانة اختيارا وتخف الكراهية لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ويزول مع الاضطرار به فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد ويجب العزم على القضاء ويكره لصاحب الدين النزول عليه فإن فعل فلا يقيم أكثر من ثلاثة أيام وينبغي له احتساب ما يهديه إليه - مما لم يجر له به عادة من الدين والأفضل للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين ولو التجأ المديون إلى الحرم لم يجز مطالبته أما لو استدان فيه فالوجه الجواز ، ويجب على المديون السعي في قضاء الدين
شرح
قال دام ظله ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته أما لو استدان فيه فالوجه الجواز . أقول : هنا ثلاثة أقوال ( ا ) عدم الجواز مطلقا وهو قول الشيخ في النهاية ( ب ) عدم جواز المطالبة إن كان أقرضه في غير الحرم ويجوز إن كان أقرضه فيه وهو قول علي بن بابويه ( ج ) أنه إن طالبه خارج الحرم فهرب والتجأ إلى الحرم لم يجز له مطالبته وإن دخل الحرم لا كذلك فوجده جاز مطالبته هو قول ابن إدريس ( ووجه ) اختيار المصنف أما منع مطالبته إذا أدانه خارج الحرم وهرب من المطالبة خائفا إلى الحرم ، فلقوله تعالى ومن دخله كان آمنا ( 1 ) ( ومن ) للعموم ، ولما رواه سماعة قال سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة أتقاضاه قال لا يسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم ( 2 ) وهذا نفي في معنى النهي والنهي يدل على التحريم كما تقرر في الأصول ( وأما ) جواز مطالبته مع الاستدانة فيه فلوجود السبب فيه ولأنه لولاه للزم الحرج والأقوى عندي اختيار المصنف .
هامش
( 1 ) آل عمران - 95 ( 2 ) ئل ب 24 خبر 1 من كتاب الدين .