تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
اللقطة بنفسه أو يدفع إلى الحاكم وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدة التعريف ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم إليه وإلا فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدة التعريف ويتولاه الولي أو أحدهما ولو أتلفه ضمن ولو تلف في يده فالأقرب ذلك لأنه ليس أهلا للأمانة ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي وللعبد أخذ اللقطتين فإن عرف حولا
شرح
قال دام ظله : أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدة التعريف ويتولاه الولي أو أحدهما ولو أتلفه ضمن ولو تلف في يده فالأقرب ذلك لأنه ليس أهلا للأمانة ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع . أقول : ويحتمل عدم الضمان لأن الشارع سلطه على أخذه وهو كتسليط المالك والأصل عدم الضمان ( واعلم ) أن الأصول التي تبنى عليها مسائل هذا الباب أن كل لقطة أخذها في الابتداء هو الالتقاط وهو سبب ثبوت الأحكام ففي غير الحرم ليست مضمونة وكل لقطة يصح تملكها ويجب تعريفها ففيها معنى الأمانة والولاية في الابتداء أو الاكتساب في الانتهاء وهو الأغلب والأقوى لأنه غايتها ولاستقلال الملتقط بالتملك اختيارا لا بحق سبق على المالك أولا وله ولاية التصرفات وهذا خاصة الاكتساب فمن ثم كان للصبي والمجنون أهلية الالتقاط وكان الأقرب ضمانه بعد الأخذ إذا تلف وهو الأصح عندي وأشار بقوله ( لأنه ليس أهلا للأمانة ) إلى أن الالتقاط اكتساب محض بخلاف الكبير . قال دام ظله : ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي . أقول : وجه القرب أن هذا اكتساب الطفل فلا يجوز للولي جعله في يده ويجب عليها أخذه كما لو احتطب الطفل أو احتش فعليه الحفظ فله الولاية والأمانة وتركها