الإشهاد فيعرف الشهود بعض الأوصاف ليحصل فائدة الإشهاد ولو علم الخيانة حرم الالتقاط
ولو خاف ففي الجواز نظر ، ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير
الملتقط إذا أعلمه بها ولو قال ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له وإلا ( فهي - خ ) فللآمر
على إشكال ( الثاني ) الملتقط وهو كل من له أهلية التكسب وإن خرج عن التكليف
أو كان عبدا أو كافرا أو فاسقا نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة ثم للعدل أن يحفظ
شرح
وما رواه علي بن حمزة عن العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام قال سألته
عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن
يأخذه الحديث . ( 1 )
قال دام ظله : ولو علم الخيانة حرم الالتقاط ولو خاف ففي الجواز نظر .
أقول : ينشأ من عموم النص ومن أنها أمانة فلا يليها إلا الواثق من نفسه
والأصح التحريم .
قال دام ظله ولو قال ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له وإلا فللأمر
على إشكال .
أقول : هذه المسألة مبنية على أن الالتقاط هل يقبل النيابة أم لا وهو مذكور
في كتاب الوكالة فنقول هنا ( يحتمل ) ثبوتها للآخذ لثبوت أحكامها الملزومة لها
وكلما ثبت له الأحكام الملزومة يثبت له السبب اللازم ( أما الأولى ) فلأن أبا عبد الله
عليه السلام سئل عن اللقطة يجدها الرجل فيأخذها قال يعرفها سنة فإن جاء لها طالب
وإلا فهي كسبيل ماله : ( 2 ) أثبت هذه الأحكام بمجرد الأخذ ولأن مجرد الأخذ يوجب
الالتقاط كما في الصبي والمجنون من غير اعتبار القصد ( وأما الثانية ) فظاهرة (
ويحتمل ) ثبوتها للآمر لأن السبب في ملك المباحات ( إما ) مجرد الأخذ بلا شرط
( وإما ) القصد خاصة ( وإما ) المجموع ، والأولان باطلان فيتعين الثالث ، أما الحصر
فإجماعي ، وأما بطلان الأول فلأنه لولاه لملك الصياد الدرة في جوف السمكة مع
الجهل بها ، وأما الثاني فظاهر البطلان ، والثالث يستلزم المطلوب .
هامش
( 1 ) ئل ب 1 خبر 4 - من كتاب اللقطة .
( 2 ) ئل ب 2 - خبر 1 - من كتاب اللقطة .