تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويجب على الملتقط الحضانة فإن عجز سلمه إلى القاضي ( وهل ) له ذلك مع التبرم والقدرة نظر ينشأ ( من ) شروعه في فرض كفاية فلزمه ، والأقرب أن له السفر والاستيطان به في غير بلد الالتقاط فلا يجب انتزاعه منه ح ونفقته في ماله وهو ما وقف على اللقطاء ( 1 ) أو وهب منهم أو أوصى لهم ويقبله القاضي أو ما يده عليه عند الالتقاط كالملفوف عليه والمشدود على ثوبه والموضوع تحته والدابة تحته والخيمة والفسطاط الموجود فيهما والدار التي لا مالك لها وما في هذه الثلاثة من الأقمشة ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه أو بين يديه أو على دكة
شرح
وربما ضاع نسبه ولأنه ولاية فلا يثبت للمبذر . قال دام ظله : ويجب على الملتقط الحضانة فإن عجز سلمه إلى القاضي وهل له ذلك مع التبرم والقدرة نظر ينشأ من شروعه في فرض كفاية فلزمه . أقول : الحضانة ولاية التربية والحفظ والرعاية ( إذا ) تقرر ذلك فنقول الملتقط يلزمه الحضانة بالمعنى المذكور فإن عجز سلمه إلى الحاكم وهل له مع القدرة والتبرم التبري منه وتسليمه إلى القاضي ذكر المصنف فيه إشكالا ( ومنشأه ) أن الشروع في فرض كفاية هل يوجب إتمامه ويصير الشارع فيه متعينا عليه أم لا ( يحتمل ) الأول لقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم ( 2 ) ( ويحتمل ) الثاني للأصل وترجح جواز تسليمه إلى الحاكم ولي الضايع ، والأصح عندي عدم جواز التسليم إلى الحاكم إلا لضرورة لأنه قد ثبت عليه حق الحفظ والحضانة والأصل البقاء . قال دام ظله : والأقرب أن له السفر والاستيطان به في غير بلد الالتقاط . أقول : ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه لا يمنع إن كان أمينا ظاهرا وباطنا وإن كان أمينا ظاهرا خاصة منع لأنه يخاف أن يسترقه ( ووجه ) القرب أنه سبق إليه وقال النبي ( ص ) من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ولعدم المانع والبلد الثاني كالأول ( ويحتمل ) العدم لئلا يضيع نسبه لأنه إنما يطلب في البلد الذي ضاع فيه والصحيح عندي مذهب الشيخ في المبسوط .
هامش
( 1 ) بضم اللام وفتح القاف جمع اللقيط ، ( 2 ) سورة محمد - آية 33 .