بالإذن مع تعذر استيفائها فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول فيرجع
الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع ولو كان بالغا أو مراهقا
فالأقرب المنع من أخذه لأنه كالضالة الممتنعة وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف ،
وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل فلا يصح التقاط العبد فإن أذن المولى
صح وانتقل الحكم إليه ولا المكاتب ولا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون بل ينتزع
من يديهما ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله ولا الفاسق لأن الحضانة استيمان
فلا يليق به ، والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر
شرح
خرج بالإجماع فبقي غيره على الأصل والأصح الثاني .
قال دام ظله : فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول فيرجع الملتقط
عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع .
أقول : إذا كان الملتقط مملوكا وأنفق عليه الملتقط غير متبرع فله الرجوع
على الرجوع على المالك ومع التعذر يتعلق برقبته فإذا تعلق بها فاعترف المولى
بعتقه قال المصنف الوجه القبول ( ووجه ) القرب أن الأصل في اللقيط الحرية وقد
عضد إقراره الأصل فصار أقوى من الحكم بالرقية ولأنه لم يوجد ما ينافي هذا الإقرار
( لأن ) الحاكم إنما بنى على أصل البقاء ( وهو ضعيف ) لإقرار المالك بحريته والعتق
مبني على التغليب ( ويحتمل ) عدمه لتعلق حق الغير به ، والأصح الأول إن كان الإقرار
قبل بيعه في النفقة لأنه يصح منه إنشاء العتق الآن فقبل إقراره فيه ( فعلى هذا ) يرجع بالنفقة
على المالك إن كان الانفاق قبل العتق والبيع .
قال دام ظله : ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه لأنه
كالضالة الممتنعة .
أقول : ويحتمل الجواز لأنه مال ضايع والأصح الأول .
قال دام ظله : والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر
أقول : وجه القرب أنه تعاون على البر والتقوى فهو من باب العبادات وهو الأصح
عندي ( ويحتمل ) العدم لأنه يستتبع تصرفا في المال للنفقة عليه ( المنفق عليه - خ ل )