يجز له الزيادة ويجوز النقصان ولو أطلق فله حمل للمعتاد على مثلها ولو أذن في
زرع الحنطة تخطى إلى المتساوي والأدون لا الأضر ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة
لو فعله والأقرب عدم اسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق بخلاف حمل الأكثر وليس
للمستعير أن يعير ولا أن يؤجر ولو أعار للغراس لم يكن له البناء وبالعكس وله الزرع ولا
يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت دلو استعار الدابة ركب أو حمل ولو
استعار أرضا فله البناء أو الغرس أو الزرع وكذا لو قال انتفع كيف شئت ولو استعار للزرع
وأطلق زرع مهما شاء ( الرابع ) التنازع فلو ادعى العارية والمالك الإجارة في الابتداء
صدق المستعير ولو انتفع جميع المدة أو بعضها ( احتمل ) تصديقه بيمينه لاتفاقهما
شرح
كما مر فهذا فرض هذه المسألة إملاءه على المصنف دام ظله ( والضابط ) أن كل يد تتعقب
يد الغاصب بغير إذن المالك جهلا يد ضمان فكلما ضمنت على تقدير أن الغاصب مالك
استقر ضمانه عليها وإلا على الغاصب وهذا هو الصحيح عندي .
قال دام ظله : ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون
لا الأضر ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله والأقرب عدم اسقاط
التفاوت مع النهي لا مع الإطلاق بخلاف حمل الأكثر .
أقول : القرب هنا في موضعين ( ا ) عدم اسقاط التفاوت وهو أجرة الحنطة من
أجرة الأضر مع النهي لأنه تصرف في ملك
الغير بغير إذنه فوجب عليه الأجرة هذا في
الأضر وأما المساوي والأدون فيجب تمام أجرتهما أيضا كملا ( ويحتمل ) ضعيفا السقوط
لأنه أسقط عنه تلف المنافع الحاصل بزرع الحنطة بغير عوض فالزائد هو المضمون خاصة
لأنه غير المأذون فيه فيلزم على هذا التقدير أن المساوي والأدون إذا تساوت أجرة
غير المأذون أجرة المأذون أو نقصت عنها أن لا شئ فيهما وليس بجيد لأنه تصرف
متقوم بغير إذن المالك ( ب ) إسقاطه مع الإطلاق لأنه أذن له في استيفاء هذه المنافع
فلا يجب عليه أجرتها ( ويحتمل ) عدمه لأنه أذن له في استيفائها في شئ خاص لا مطلقا
وثبوت الحكم للخاص لا يستلزم ثبوته لكل أفراد كليه والأقوى اختيار المصنف في
الموضعين .