فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ويستقر
الضمان على المستعير ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع إلا أن يكون ذهبا
أو فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة ولو جحد العارية بطل استيمانه وضمن ولو
تجاوز المأذون ضمن ، ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية فكذب الرسول وأخبر
المعير فطلب المستعير إلى أخرى فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت
لم يضمن لأن صاحبها أعارها إليه ، ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت
ضمن ولا شئ على الرسول وإنما يبرء الضامن إذا رد على المالك أو وكيله لا إلى
الحرز ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرء بالرد إليها ( الثالث ) التسلط على الانتفاع
ويتقدر بقدر التسليط وينتفع به بما جرت العادة به فلو أعاره الدابة لحمل معين لم
شرح
قال دام ظله : ويستقر الضمان على المستعير ومع الجهل يضمن الغاصب
الجميع إلا أن يكون ذهبا أو فضة فإن الأقرب أن الضمان على المستعير خاصة .
أقول : أما القيمة ( فلأنه ) دخل على أن يضمنها فإذا كانت لم تتغير بزيادة ونقصان
من حين الغصب إلى حين التلف فلا بحث ( وإن ) كانت في يد الغاصب أزيد من حين
قبضها المستعير إلى حين التلف ولم ترد ( 1 ) ضمن الغاصب الزيادة لتلفها في يده مع
كونها مضمونة عليه وإنما يزول ضمان زيادة السوقية برد العين ولم ترد دون المستعير
( وإن ) نقصت في يد المستعير للصفة ( فهل ) يستقر ضمانها على المستعير فإن قلنا يستقر
ضمان الأجزاء عليه مع بقاء العين فهنا أولى ( وإن ) لم نقل باستقرار ضمانها عليه فمع
التلف ( إن ) قلنا بضمانه أعلى القيم من المالك استقر عليه هنا جميع القيم ( وإلا ) استقر
عليه قيمته يوم التلف ، وعلى الغاصب الفاضل وإن زادت للسوق ابتنى على ضمانه من
المالك أعلى القيم وعدمه ( وأما ) الأجرة فلأنه ضمن ما أتلفه فلا يرجع به على غيره
( ويحتمل ) عدمه لأنه غره لأنه دخل في العارية على أن لا ضمان عليه في المنافع ( وأما )
أرش النقص بالاستعمال المأذون فيه ( فإن ) قلنا بضمانه من المالك ضمن واستقر عليه
قطعا لأنه أولى ( وإن ) قلنا بعدمه أو كان بغير الاستعمال جاء احتمالا الأجرة والتقرير
هامش
( 1 ) مبنيا للمفعول .