إن كان في يد أحدهما أكثره وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب ، والأسفل أولى من
مدعى الغرفة بسبب فتح الباب إليه ومع التصرف إشكال ، ولو صالح أجنبي عن المنكر صح
فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا وإلا تبرعا في القضاء وإن كان عن عين
بإذنه فكالأول وبغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى ويرجع
بما أداه إن صالح بإذنه ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه ليكون المطالبة له صح دينا
كانت الدعوى أو عينا ولو خرجت أغصان الجار إليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن
العطف وإن لم يأذن الحاكم فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو
انتهائها والمدة وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى وكذا البحث في العروق
الممتدة والحائط المائل إلى هواء غيره والخشبة الواقعة على ملك غيره ويصح الصلح
عن المجهول دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته كما لو طحن قفيز حنطة وشعير
ممتزجين ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ
شرح
وقال في المبسوط يحكم بها لأقويهما يدا وآكدهما تصرفا وهو الراكب ( وقيل ) إنه
يجعل بينهما نصفين وهو الأحوط ، وابن إدريس قال بالأول وهو التساوي ، والوجه
ما قاله في المبسوط من ترجيح الراكب لكثرة تصرفه وقوة يده
قال دام ظله : والأسفل أولى من مدعى الغرفة بسبب فتح الباب إليه
ومع التصرف إشكال
أقول : ينشأ من تعارض اليد وقولهم إن الهواء تابع للأرض في الملك .
قال دام ظله : وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى وكذا البحث
في العروق الممتدة والحائط المائل إلى هواء غيره والخشبة الواقعة على
ملك غيره .
أقول : قال الشيخ لو صالحه على بقاء الغصن البارز إلى ملك الغير في الهواء
لم يصح إن كان رطبا لأنه يزيد في كل حال ولا يعرف قدره ، وكذا إن كان يابسا
لأنه بيع الهواء من غير قرار وذلك لا يجوز ، والوجه الصحة ونمنع كونه بيعا لما
بينا أن الصلح عقد مستقل بنفسه ومنه يظهر حكم الباقي .