أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم تكن كفالة ، وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه
الحضور مجلس الحكم من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعي عليه الكفالة ،
أو صبي ، أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف وبدن المحبوس
لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ثم يعيده إلى الحبس أو عبد آبق أو من عليه حق
لآدمي من مال أو عقوبة قصاص ولا يشترط العلم بقدر المال فإن الكفالة بالبدن لا به
ولا تصح على حد الله تعالى ، والأقرب صحة كفالة المكاتب ومن في يده مال مضمون
كالغصب والمستام ، وضمان عين المغصوب والمستام ليردها على مالكها فإن رد برئ
من الضمان وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان الأقرب العدم كموت المكفول دون
الوديعة والأمانة وتصح كفالة من ادعى عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن جحد
لاستحقاق الحضور عليه والكفالة ببدن الميت إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة
على صورته والإطلاق يقتضي التعجيل فإن شرطا أجلا وجب ضبطه والتسليم الكامل
شرح
قال دام ظله : والأقرب صحة كفالة المكاتب ومن في يده مال مضمون
كالغصب والمستام .
أقول : منع الشيخ في المبسوط وابن البراج منه بناء على مذهبه وجوزه المصنف
بناء على مذهبه ( ولأنه ) إما عبد أو مديون والأول أدخل في استحقاق الإحضار والثاني
ظاهر ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال دام ظله : فإن رد برئ من الضمان وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان
الأقرب العدم كموت المكفول دون الوديعة والأمانة :
أقول : وجه القرب أن ضمان الأعيان لا ينقل من ذمة إلى ذمة إذ العين لا تنقل من ذمة إلى
ذمة والقيمة غير واجبة مع وجود العين وإنما يعتبر ( تعهد - خ ل ) ردها وإحضارها
كالكفالة بالبدن فيسقط مع التلف كسقوط الكفالة بموت المكفول ( ويحتمل ) الصحة
لأن الأعيان المضمونة لا بد أن تثبت مالية ما في الذمة فيتعلق تلك المالية بالضامن وإلا
لم يصح ضمانها ويكون منزلته منزلة الأصيل فالتلف يؤكد تلك المالية وكما يضمنها
الأصيل يضمنها هو والأصح عندي بطلان الكفالة بتلف العين فلا يلزمه شئ .
قال دام ظله : ولا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط وإن
انتفى فيهما الضرر على رأي .