الكفيل والمكفول على إشكال فيهما أما لو كان ضمانا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون
عنه ، وفي رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر ( ط ) لو خيف على السفينة الغرق
فألقى بعض الركبان متاعه لتخف لم يرجع به على أحد وإن قصد الرجوع به أو قال له
بعضهم ألقه فألقاه أما لو قال له القه وعلى ضمانه فألقاه فعلى القائل الضمان للحاجة ولو قال
علي وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا فإن قال أردت التساوي لزمه قدر نصيبه ، ولو
قال علي ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا إلي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين
شرح
إشكال فيهما .
أقول : المسألة الأولى تبنى على الثانية ( ووجه الإشكال ) في الثانية أن المسلم
لا يجب له الخمر ولا عليه ( ومن ) أنه إذا سلم من عليه لم يسقط كالإتلاف قال المصنف
وإذا أسلم من له فلا شئ له لأن المسلم لا يملك الخمر ولا عوض له عنه ( فعلى هذا ) إذا
أسلم من له برئ الكفيل وإذا أسلم من عليه ( فإن قلنا ) برئ برئ الكفيل ( وإن
قلنا ) يجب القيمة احتمل برائته لأنه إنما كفل على حق خاص وقد زال ووجب غيره ولا
كفالة على المتجدد ( ويحتمل ) عدمه لأن الكفالة على الإحضار إلى الغريم المستحق
للحق وهو هنا آكد لأن إيجاب القيمة أقوى من وجوب الخمر فحق الإحضار قد تأكد .
قال دام ظله : أما لو كان ضمانا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه وفي
رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر .
أقول : ينشأ ( من ) أنه أدى دينه بإذنه فيرجع عليه بالقيمة لتعذر المثل ولأنه
متلف للخمر على الذمي بإسلامه فيضمنه ( ومن ) أن المضمون عنه إنما يجب عليه عند
الأداء أقل الأمرين مما أدى الضامن والدين وعين الخمر لم يكن دينا وأي شئ فرض
من المال فهو أكثر من الخمر ولم يكن دينا فلا يجب عليه القيمة ولا الخمر لأن المسلم
لا يجب عليه الخمر .
قال دام ظله : ولو قال علي ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا
بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ينشأ ( من ) استناد التفريط
إلى المالك .