بما فيه الحظ ولو جائا مصطحبين فقال أحدهما تفرقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى
المدعي البينة إن لم يطل الوقت أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر
مع التعارض وتقديم قوله ترجيحا للظاهر أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ
فالقول قول منكره مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته
( الثاني ) خيار الحيوان
ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ، ويثبت للمشتري خاصة على رأي وإن
شرح
يفعل شيئا وإن قلنا بعدميته والعدم ليس بمعلل فكذلك وإن قلنا أنه معلل سقط أيضا
لأن علته والأقوى عندي السقوط لأنه مختار في المفارقة .
قال دام ظله : أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول
منكره مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته .
أقول : وجه الأول عموم قوله عليه السلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 1 )
ولأن الأصل البقاء ( ووجه الثاني ) ما ذكره المصنف ولأنه ملك الفسخ وكل من ملك
شيئا فالقول قوله والأقوى عندي الأول .
قال دام ظله : الثاني خيار الحيوان ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين
العقد على رأي .
أقول : نقل عن الشيخ أنه قال بثبوته من حين التفرق لأنه حال ثبوت العقد
ولثبوت خيار المجلس فيه فلو ثبت خيار الحيوان لاجتمع المثلان وهو محال ،
والأقوى عندي أنه من حين العقد ( لنا ) إن العلة الموجبة للخيار العقد فلا يتخلف عنه
وهو قبل التفرق وإلا لتخلف المعلول عن علته .
قال دام ظله : ويثبت للمشتري خاصة على رأي .
أقول : هذا مذهب الشيخين وابن الجنيد وسلار والصدوق وابن البراج وابن
إدريس وهو الأصح عندي ، وقال المرتضى بثبوته للبايع والمشتري ( لنا ) أصالة
لزوم البيع ( احتج ) السيد بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال
البيعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ( 2 ) (
و
هامش
( 1 ) ئل ب 24 خبر 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) ئل ب 3 خبر 3 من أبواب الخيار