الخلاف ، ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع ، ولو شرط نقد
بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال أقربه عدم
الثبوت ، ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل لم يكن للبايع خيار
( السادس ) خيار الرؤية فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة بين الفسخ والإمضاء
ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس والأوصاف التي يثبت الجهالة
برفع أحدها ، ولا يشترط رؤية البايع فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود تخير البايع
ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة
ولو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل ( السابع ) خيار العيب
وسيأتي إن شاء الله .
المطلب الثاني في الأحكام
يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح ، ولا يثبت في الطلاق ولا
العتق ولا الإبراء ويسقط بالتصرف فإن كان مشتركا اختص السقوط بمن يختص
شرح
قال دام ظله : ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار
مع تأخير النقد إشكال أقربه عدم الثبوت .
أقول : وجه القرب أن الأصل لزوم العقد خرج ما إذا كان الثمن حالا إجماعا
فبقي الباقي على أصله ، وما رواه الحسين بن سعيد ، عن الهيثم بن محمد ، عن أبان بن
عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، عن عبد صالح عليه السلام : قال من اشترى متاعا فمضت
ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له ( 1 ) ، وعنه ، عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج ،
عن علي بن يقطين ، أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل يبيع المبيع فلا يقبضه صاحبه
ولا يقبض الثمن ، قال الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض تم بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 2 )
والوجه المنع فإنه علق انتفاء الخيار على تقبيض جميع الثمن وثبوته على عدمه
وذلك إنما يكون في موضع يجب فيه تقبيض الثمن قبل ثلاثة أيام وهو إذا كان الثمن
حالا ( ويحتمل ) ثبوت الخيار لأنه بمنزلة الثمن .
هامش
( 1 ) ئل ب 9 خبر 4 من أبواب الخيار وفيه : من اشترى بيعا الخ وكذا في التهذيب
باب العقود خبر 8
( 2 ) ئل ب 9 خبر 3 من أبواب الخيار وفيه : فإن قبض بيعه الخ .