المقصد الخامس في لزوم البيع
الأصل في البيع اللزوم وإنما يخرج عن أصله بأمرين ثبوت خيار وظهور عيب
فهنا فصلان ( الأول ) في الخيار وفيه مطلبان ( الأول ) في أقسامه وهي سبعة ( الأول )
خيار المجلس ويختص بالبيع ويثبت بعد العقد في كل مبيع لم يشترط فيه سقوطه فإن
شرطه سقط ولو شرط أحدهما سقوطه عنه سقط بالنسبة إليه خاصة وهو ثابت للبايع
والمشتري ما داما في المجلس وإن ضرب بينهما حايل أو فرقا كرها إما بالضرب أو
الحمل ولم يتمكنا من الاختيار أو فارقاه مصطحبين ، ولو فارق أحدهما الآخر ولو
بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق أو هرب أحدهما كذلك أو التزما به أو
أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة ، ولو قال له
شرح
علم التحريم أو جهله على رأي .
أقول ذهب الشيخ في النهاية إلى عدم وجوب الرد مع الجهل واختاره الصدوق
في المقنع ، وقال ابن إدريس يجب رد المال وهو الصحيح ( لنا ) قوله تعالى : فإن تبتم
فلكم رؤس أموالكم ( 1 ) ولأنها معاوضة باطلة وقال الله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ( 2 ) واتفق الكل على العموم واحتج الشيخ بقوله تعالى فمن جاءه
موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ( 3 ) والجواب المراد سقوط الذنب عنهم
بالتوبة بشرائطها ومن الشرائط أداء مال الغير إليه وليس المراد سقوط المال .
المقصد الخامس في لزوم البيع
فهنا فصلان ( الأول ) في الخيار وفيه مطلبان الأول في أقسامه وهي سبعة ( الأول )
خيار المجلس
قال دام ظله : ولو قال له اختر فسكت فخيارهما باق على رأي .
أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف والمبسوط وقيل يسقط خيار من قال اختر
هامش
( 1 ) البقرة - 278
( 2 ) البقرة - 187 - 274 .
( 3 ) البقرة - 187 - 274 .