الصواب ، بكيت لحال الشيعة المظلومين وبكيت على عظمة العلم الذي يحملونه والذي يغرق صحاح السنّة وعلمائها . . . وها أنا الآن أعلن لوجه الله الكريم عن اعتناقي للمذهب الحقّ مذهب الآل الأكارم الطاهرين . .
بداية التحول :
كنت أعيش في الرياض في أسرة محترمة ولله الحمد ، فخورون بأنّ عقيدتنا التوحيد ، وهي توحيد الله تعالى لا شريك له ، وإخلاص العبادة له ، وفخورون بأنّنا أتباع إمام أعاد للجزيرة العربية إسلامها الحقيقي النقي الصافي من الشوائب كما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكنت متديّنة وأحبّ مطالعة الأمور الإسلاميّة والسياسية وقراءة السيرة المباركة . . وبعد دخولي الكلية ودراسة التوحيد بدأت أتفكّر في هذه القضيّة . . إذ إنّنا ندرس أنّ كلّ الفرق باطلة وضالة . . وندرس أنّنا أتباع مذهب أهل السنّة والجماعة وهو المذهب الحقّ .
ما هي الأسباب التي دعتني أبحث عن الفرقة الناجية :
1 - أول سبب جعلني أهتمّ بهذه القضيّة هو العداء الغريب والغير مبرّر من قبلنا ضدّ الشيعة . . حيث أنّ كلمة شيعة ثقيلة علينا أثقل من الدنيا بما فيها . . بينما كلمة صهيوني عندنا شيء عادي ، ولا أبالغ إنْ قلت نعتبره أخاً لنا . والشيعي عدو لنا .
2 - حديث الرسول الذي فيما معناه أنّ أمّته ستفترق إلى فرق وكلّها في النار ما عدا واحدة . . وهذا الحديث أعطاني دافع قويّ للبحث عن هذه الواحدة . . إذ إنّ العقل والمنطق لا يقبل أنّني أسلّم لما أعتقد به ، هكذا كما ولدتني أمّي . . فأنا سنّية لأنني ولدت هكذا من أب سنّيّ وأمّ سنّية ، ولو ولدت من أب شيعي وأمّ شيعيّة لكنت شيعيّة أيضاً . . وهكذا .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 494
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٩٤