تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
حتّى صلّى بهم صلاة الخوف ، وفي ذلك يقول الشاعر :
سعيد بن عبد الله لا تنسينه * ولا الحرّ إذ آسي زهيرا على قسر فلو وقفت صمّ الجبال مكانهم * لمارت على سهل ودكت على وعر فمن قائم يستعرض النبل وجهه * ومن مقدم يلقي الأسنّة بالصدر
ولمّا فرغ الحسين ( عليه السلام ) من الصلاة ، تقدّم زهير ، فجعل يقاتل قتالاً لم يرَ مثله ، ولم يسمع بشبهه . قال ابن شهرآشوب في المناقب وغيره : حمل على القوم وهو يقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسين إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقي الزين ذاك رسول الله غير المين * أضربكم ولا أرى من شين * يا ليت نفسي قسّمت قسمين *
قال ابن شهرآشوب : فقتل 120 رجلاً ، ثُمّ رجع فوقف أمام الحسين ( عليه السلام ) وقال له :
فدتك نفسي هاديا مهديّا * اليوم ألقى جدّك النبيّا وحسنا والمرتضى عليّاً * وذا الجناحين الشهيد الحيّا
فكأنّه ودّعه ، وعاد يقاتل ، فشدّ عليه كثير بن عبد الله الشعبيّ ، ومهاجر بن أوس التميمي ، فقتلاه ، ولمّا صرع ، وقف عليه الحسين ( عليه السلام ) فقال : لا يبعدنّك الله يا زهير ، ولعن الله قاتلك ، لعن الذين مسخوا قردة وخنازير ( 1 ) .
هامش
1 - أعيان الشيعة 7 : 71 .